إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٨٣
موسرة و لا يجوز مع إعسارها لأن قضاء الدين فيما يفضل عن القوت فان رضيت جاز و نفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب فإن كان معسرا فالفاضل عن قوته يصرف في نفقة زوجته فان فضل شيء عن واجب النفقة لها صرف إلى الأقارب.
[الفصل الثاني في نفقة الأقارب]
الفصل الثاني في نفقة الأقارب و فيه مطلبان
[الأول من تجب النفقة عليه]
الأول من تجب النفقة عليه انما تجب النفقة على الأبوين و ان علوا و الأولاد و ان نزلوا سواء كانوا ذكورا أو أناثا و سواء كان الجد للأب أو للأم و سواء كان الولد لابن المنفق أو لبنته و لا تجب على غيرهم ممن هو على حاشية النسب و ليسوا على قطبه كالاخوة و الأخوات و الأعمام و العمات و الأخوال و الخالات و أولادهم علوا أو نزلوا و ان كانوا ورثة على رأى (١) (نعم)
و فيه مطلبان الأول من تجب النفقة عليه قال قدس اللّه سره: و لا تجب على غيرهم (الى قوله) على رأى
[١] أقول: هذا هو المشهور و قال الشيخ تجب نفقة الوارث لقوله تعالى وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (الى قوله) وَ عَلَى الْوٰارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ [١] يعنى مثل ما كان على الأب من النفقة و ليس للمطلقات إجماعا فهو على المولود و العلة الإرث فيقتضي وجوب النفقة من الطرفين لتساويهما في الإرث (و الجواب) المراد بقوله مثل ذلك ان لا تضار والدة بولدها قاله ابن عباس و قوله في التفسير حجة (و اعلم) ان أقوال أهل العلم منحصرة في نفقة الأقارب في أقوال ثلاثة (الأول) البعضية و مضايفها و هو قول الإمامية و الشافعية (الثاني) كونه وارثا و هو قول الشيخ و احمد بن حنبل (الثالث) كونه ذا رحم و هو قول أبي حنيفة و لم يقل به احد منا (و احتج) بقوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ [٢] و لما رواه جابر عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم انه قال إذا كان أحدكم فقيرا فليبدء بنفسه فان فضل فعلى عياله فان كان فضل فعلى قرابته و القرابة ذو الرحم [٣] و
[١] البقرة ٢٣٢
[٢] الأنفال ٧٦
[٣] لم نعثر عليه بهذا اللفظ نعم قد ورد ما هو بمضمونه عن أهل البيت عليهم السلام