إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٨٢
البائن إلا مع الحمل (ان قلنا) ان النفقة للحامل (و ان قلنا) للحمل فلا نفقة لأن نفقة الأقارب لا تجب على العبد، و لو انعتق نصفه فالنفقة في كسبه ان قلنا بالكسب في العبد و الفاضل يقسم بينه و بين مولاه، و لو ملك بنصفه الحرّ ما لا وجب عليه نصف نفقة الموسر و بنصفه المملوك نصف نفقة المعسر و كذا يجب عليه نصف نفقة أقاربه و لو كان مكاتبا مشروطا لم تجب نفقة ولده من زوجته عليه بل على امّه و يلزمه نفقة ولده من أمته و كذا المطلق إذا لم يتحرر منه شيء، و لو تحرر بعضه كانت نفقته في ماله بقدر ما تحرر منه على ولده من زوجته و لو كانت زوجة المشروط امة أو مكاتبة فالنفقة تابعة للملك و لو دافع الملي بالنفقة أجبره الحاكم فان امتنع حبسه و لو ظهر له على مال باعه فيها و لو غاب و لا مال له حاضر بعث الحاكم من يطالبه فان تعذر لم تفسخ الزوجة ان قلنا بالفسخ مع الإعسار، و لو كان له على زوجته دين جاز ان يقاصّها يوما فيوما ان كانت
الفصل الثاني في نفقة الأقارب مقدمة القرابة الموجبة للنفقة هي قرابة البعضية و مضايفها فتجب بكل أصل و فرع لا شيء له و عندي [١] و لا قدرة له على كسب، و دليل وجوبها الكتاب و السنة و الإجماع (اما الكتاب) فقوله تعالى وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [٢] فدلّت على وجوب نفقة الأولاد على الآباء أوّلا لأن العلة في وجوب النفقة على الأمّهات حملهن لانه المفهوم من تعليق الحكم على هذا الوصف، و لما لم تكن النفقة على الحمل إلا بالنفقة على الحامل وجب الإنفاق عليهن و قال تعالى فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [٣] يعنى المطلقات إذا أرضعن أولادهن وجبت لهن اجرة الرضاع فلما لزمت اجرة الرضاع فالنفقة أولى و دل على وجوبها على الآباء دون الأمهات مع تمكن الآباء و قال تعالى وَ لٰا تَقْتُلُوا أَوْلٰادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلٰاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيّٰاكُمْ [٤] فلو لا وجوب النفقة لما قتله خشية الإملاق من النفقة و اما السنة فالأحاديث المتواترة و الإجماع ظاهران
[١] يعنى عندي ان عدم قدرته على كسب شرط أيضا
[٢] البقرة- ٢٣٢
[٣] الطلاق- ٦
[٤] الاسراء- ٣١