إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٧
الرشيدين و لو زوّج الولي بدون مهر المثل فالأقرب ان لها الاعتراض (١)، و يصح للمرأة ان تعقد على نفسها و غيرها إيجابا و قبولا و لو زوج الفضولي وقف على الإجازة من المعقود عليه ان كان حرا رشيدا أو من وليّه ان لم يكن و لا يقع العقد باطلا في أصله على رأى، (٢)
موجبا قابلا (و الجواب) ضعف السند و عدم دلالتها على المنع لأن المنفي الاكتفاء بقولها وكلتك فاشهد و منع امتناع اللازم في الثاني.
قال قدس الله سره: و لو زوج الولي بدون مهر المثل فالأقرب ان لها الاعتراض.
[١] أقول: لأنه معاوضة و إضرار (و نقل) عن بعض الفقهاء عدم الاعتراض لانه ليس معاوضة محضة لجواز اخلاء العقد عن ذكر المهر (و لان) المقصود في النكاح النسل و كف النفس عن الشهوة و المهر تابع (و لانه) له العفو عنه لقوله تعالى إِلّٰا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ [١] و الأقوى ما هو الأقرب عند والدي.
قال قدس اللّه سره: و لو زوج الفضولي وقف على الإجازة (إلى قوله) على رأى.
[٢] أقول: اختلف الناس في ان عقد النكاح هل يقع موقوفا على الإجازة أولا على أقوال ثلاثة (ألف) انه يقع موقوفا كما إذا زوّج الفضولي فإن أجاز من عقد عليه الفضولي صح و الّا فلا و هو قول المفيد، و المرتضى، و الشيخ في النهاية، و ابن ابى عقيل، و سلار، و ابن البرّاج، و ابى الصلاح، و ابن إدريس، و والدي المصنف (ب) انه لا يقف على اجازة بل امّا ان يقع لازما اى لا يتوقف اباحة الوطي على إجازة أو يبطل فعقد الفضولي باطل من أصله و هو اختيار الشيخ في الخلاف و المبسوط (ج) قول ابن حمزة انه يقع موقوفا في تسعة مواضع و هي عقد البكر الرشيدة مع حضور الولي على نفسها، و عقد الأب على ابنه الصغير، و عقد الام، و عقد الجد مع عدم الأب، و عقد الأخ، و الام، و العم على صبية، و تزويج الرجل عبد غيره بغير اذنه، و تزويج العبد بغير اذن سيده فإن أجاز الولي و المعقود عليه أوله أو سيّده صح و الا انفسخ (و الذي) افتى به بطلان عقد الفضولي لأن العقد سبب
[١] البقرة ٢٣٨