إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٨
بما زاد و لو نشزت و عادت الى الطاعة لم تجب النفقة حتى تعلم و ينقضي زمان يمكنه الوصول إليها أو وكيله، و لو ارتدت سقطت النفقة فإن غاب و أسلمت عادت نفقتها عند إسلامها لوجود التمكين هنا بخلاف الأول و يستحق النفقة المسلمة و الكتابية و الأمة إذا أرسلها مولاها ليلا و نهارا، و لو كانت صغيرة يحرم وطؤها لم تجب النفقة و ان كان الزوج صغيرا فان الاستمتاع بالصغيرة نادر لا عبرة به.
و لو كانت كبيرة و الزوج صغيرا (قيل) لا نفقة و الوجه ثبوتها لتحقق التمكين من طرفها (١)، و لو كانت مريضة أو رتقاء أو قرناء أو كان عظيم الذكر و هي ضعيفة عنه أو كانت ضئيلة [١] و هو عبل [٢] يضر وطؤه بها و صدّقها فإنه يمنع من الوطي و تجب النفقة لظهور العذر
بامانة اللّه و استحللتم فروجهن بكلمة اللّه و لهن عليكم رزقهن و كسوتهن بالمعروف [١] أوجب لهن إذا كن عند الرجال و هو يدل على التمكين (و لأن) الأصل براءة الذمة من وجوب النفقة خرج منه حالة التمكين بالإجماع فبقي الباقي على الأصل (و فيه نظر) لأن أصل البراءة انما يكون حجة مع عدم دليل ينقل عنه لكن قد وجد هنا العمومات الدالة على وجوب نفقة الأزواج و الأصل عدم التخصيص (و اعلم) انه فرق بين عدم النشوز و وجود التمكين لأن الأول أعم مطلقا و عدم النشوز يكفى فيه أصل بقاء العدم الأصلي بخلاف التمكين، و فرّع المصنف على القولين فروعا، و ذكر من جملتها انه لو لم يدخل و مضت مدة استحقت النفقة فيها على الأول إذا كانت ساكنة إذ لا نشوز دون الثاني إذ لا تمكين، و مذهب والدي المصنف ان التمكين هو الشرط أو السبب مع العقد الدائم و هو الأصح عندي.
قال قدس اللّه سره و لو كانت كبيرة (إلى قوله) من طرفها.
[١] أقول الأول قول الشيخ في المبسوط و ابن البراج في المهذب لأن الصبي ليس أهلا للاستمتاع فلا اثر للتمكين في حقه فان التمكين شرطه الإمكان و الا لم يتحقق و لان الامتناع من جهة الفاعل أقوى منه من جهة القابل فإذا أسقط الثاني أسقط الأول (و الثاني)
[١] الضئيل- الصغير الدقيق الحقير النحيف (أقرب الموارد)
[٢] اى القوى.
[٣] المستدرك باب ٦٩ خبر ٤ من أبواب مقدمات النكاح (الى قوله) بكلمة اللّه و فيه بدل اتقوا اللّه في النساء استوصوا بالنساء خيرا إلخ.