إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٥
و لو فقد الأبوان فالجد للأب أولى فإن فقد فللاقارب على مراتب الإرث و الأخت من الأبوين أو من الأب أولى من الأخت من الام اما لزيادة القرب أو لكثرة النصيب و كذا أمّ الأب أولى من أم الأم و الجدة أولى من الأخوات لأنها أم و تتساوى العمة و الخالة على اشكال (١)، و لو تعدد المتساوون أقرع و لو كانت الأم كافرة أو مملوكة فالأب المسلم أو الحر اولى و لا حضانة للمجنونة و الأقرب عدم اشتراط عدالتها (٢) و مهما امتنع الأولى أو غاب انتقل حق الحضانة إلى البعيد فان عاد رجع حقه و تثبت الحضانة على المجنون لانه كالطفل.
الأوّل على الأنثى و الثاني على الذكر جمعا بين الاخبار و لم يجعل العكس للمناسبة و روايات أخر (احتج) الصدوق بقول الصادق عليه السّلام حين سئل عن رجل طلق امرأته و بينهما ولد أيهما أحق به؟ قال المرأة ما لم تتزوّج الحديث [١] و للشيخ في الخلاف قول آخر و هو انّ الأمّ أحق إلى سبع سنين ثم ان كان مميّزا فان كان ذكرا فالأب أحق به و الا فالامّ ما لم تتزوّج و هكذا الى حد البلوغ و اختاره ابن الجنيد و شنّع عليه ابن إدريس لعدم وقوفه على الإجماع و الخلاف و مأخذ الأقوال.
قال قدس اللّه سره: و تتساوى العمة و الخالة على اشكال.
[١] أقول: منشأه تساويهما في الدرجة و لهذا كانا في مرتبة واحدة من مراتب الإرث (و من) حيث ان العمّة أكثر نصيبا فيكون (الأول- خ) اولى و الأوّل قول الشيخ في المبسوط و جعل الأخت من الأب أولى من الأخت من الام.
قال قدس اللّه سره: و الأقرب عدم اشتراط عدالتها.
[٢] أقول: وجه القرب انّ الحنة [٢] و المحبّة المعلولة للنسب علة في تمام الشفقة (و لأنها) حق ليست بولاية على ماله فلا يشترط فيه العدالة (و من حيث) انها امانة فلا تناط بالفاسق.
[١] ئل ب ٨١ خبر ٤ من أبواب أحكام الأولاد.
[٢] حنا المرأة على أولادها حنوا: عطفت و أقامت عليهم و لم تتزوج بعد أبيهم فهي حانية (أقرب الموارد).