إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٤
سبع سنين من حين الولادة (و قيل) الى تسع (و قيل) ما لم تتزوج ثم يصير الأب أولى (١) هذا إذا لم تتزوج الأم، فإن تزوجت سقطت حضانتها عن الذكر و الأنثى و يصير الأب أولى فإن طلقت عادت ولايتها ان كان باينا و الّا بعد العدة فان مات فالأم أحق بالذكر و الأنثى من كل احد وصيا كان أو غيره الى ان يبلغا و كذا الأم الحرة أولى من الأب المملوك أو الكافر و ان تزوجت الى ان يبلغا فإن أعتق الأب أو أسلم فكالحر المسلم.
فقد علم تحقق سبب العدم فيجب الحكم به الى ان يعلم وجود السبب (و لان) نسبة الباقي نسبة الوجوب لوجود سببه و ما لم يجب الممكن لم يوجد و نسبة الحادث إذا لم يعلم وجود سببه نسبة الإمكان، و الحكم بثبوته بمجرد الإمكان غلط و يردّ ان الزيادة على الحولين سببها الأنوثة قطعا و لم تعلم و كلّ غير محسوس و هو ذو سبب فانفكاك العلم بوجوده دون وجود سببه محال و ما قبل الحولين مشترك.
قال قدس اللّه سره: الى سبع سنين (الى قوله) الأب أولى.
[١] أقول: قوله (إلى) غاية لقوله (و الام أحق بها) اى بالبنت و الضمير في قوله ما لم تتزوج راجع الى الأم أي ما لم تتزوّج الأم فإذا تزوّجت الام صار الأب أحق بها فالأقوال هنا ثلاثة (ألف) قول السبع و هو اختيار الشيخ في النهاية و ابن البرّاج في الكامل (ب) قول التسع و هو اختيار المفيد و سلار (ج) الأمّ أحقّ بالولد مطلقا ما لم تتزوج و هو يتناول الذكر و الأنثى و هو اختيار ابن بابويه و قوله (و قيل ما لم تتزوّج) ليس براجع إلى الأنثى بل الى الولد مطلقا و هنا أقوال أخر ليست بمشهورة لا يحتاج الى ذكرها- ذكرها المصنف في المختلف، و الحق الأوّل و اختاره والدي هنا و في المختلف (لما) رواه الصدوق عن أيوب ابن نوح قال كتب اليه بعض أصحابه كانت لي امرأة ولى منها ولد و خلّيت سبيلها فكتب عليه السّلام المرأة أحق بالولد الى ان يبلغ سبع سنين الّا ان تشاء المرأة الحديث [١] و في رواية داود بن الحصين عن الصادق عليه السّلام فإذا فطم فالأب أحقّ به من الام الحديث [٢] حمل
[١] ئل ب ٨١ خبر ٦ من أبواب أحكام الأولاد.
[٢] باب ٨١ خبر ١ من أبواب أحكام الأولاد.