إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦
و لكل من الأب و الجدله تولى طرفي العقد و كذا غيرهما على الأقوى إلا الوكيل فإنه لا يزوجها من نفسه إلا إذا أذنت له فيصح على رأى (١)، و لوكيل الجدّ عن حافديه تولى طرفيه و كذا الوكيل
المالك و هنا عقده الأب (و من) ان الأب قد ارتفعت ولايته بولاية المولى و قد زوّجها نيابة عن المولى فلا تؤثر الأبوّة في ثبوت الولاية (و التحقيق) ان نقول هذه المسألة مبنية على مسألتين (إحداهما) أنّ ولاية الأب هل هي مسلوبة عن المملوكة أو ممنوعة بحق المولى (فعلى الأول) لها الفسخ (و على الثاني) يحتمل، لان باذن المولى زالت مانعيّته بالإذن لأن المقتضي للمانعية الرقية و هي لم تزل (و لأن) الرقية سبب مؤثر في ثبوت الولاية و الأب إنما عقد نيابة و وكالة عن المولى و هي توجب خيار الفسخ بعد العتق (و ثانيتهما) ان الأسباب الشرعية هل هي علل مؤثرة أو علامات (فعلى الأول) لها الفسخ لامتناع اجتماع التأثير في معلول واحد فلو كانت الأبوة مؤثرة أيضا لزم اجتماع علتين على معلول واحد شخصي و هو محال (و على الثاني) الصحة لصحة اجتماع العلامتين و دلالة كل واحدة منهما دلالة تامة مجامعة للأخرى، و الحق عندي ان لها الفسخ لانه لا اعتبار بالأبوّة حال العقد
قال قدس الله سره: لكل من الأب و الجد (الى قوله) على رأى.
[١] أقول: هنا مسألتان (الأولى) هل لشخص واحد ان يتولّى طرفي عقد النكاح بوكالة عن الزوج و الزوجة أو بوصية عن أبيهما أو بالتفريق الأصح عند والدي المصنف و عندي الجواز إذ الأصل عدم مانعية احدى الوكالتين للأخرى إذ المانعية هنا حكم شرعيّ لا يثبت الا بالنص كالسبية و الشرطية (و نقل) عن بعض علمائنا المنع (الثانية) لو وكّلته في ان يزوّجها من نفسه قال والدي المصنف يصح و هو الأصح عندي و هو اختيار ابن الجنيد للأصل (و لانه) عقد صدر من أهله في محلّه فكان لازما كغيره و لقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] و نقل عن بعض علمائنا المنع لما رواه عمار الساباطي قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة تكون في أهل بيت فتكره ان يعلم بها أهل بيتها هل يحلّ لها ان توكل رجلا يريدان يتزوّجها فتقول له قد وكّلتك فاشهد على تزويجي قال لا قلت جعلت فداك فان كانت أيّما قال و ان كانت أيّما، قلت فان وكلت غيره فتزوجها منه قال نعم [٢] (و لانه) يلزم ان يكون
[١] المائدة ١
[٢] ئل باب ١٠ خبر ٤ من أبواب عقد النكاح