إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٤١
و لو ادعيا الزيادة عليه المختلفة (احتمل) تقديم قوله لأنه أكثر من مهر المثل و مهر
بل هو نحلة، و إذا اختلفا في قدر النحلة فالقول قول المنكر مع اليمين و تساوى المستنكر و هو ما لا يتزوج بمثله في العادة من غير المستنكر و هو ما يتزوج بمثله في الوقت فيلزم من هذا انه لو قدّره بأرزّة مع عدم تزوّجها به عادة كان القول قوله مع اليمين و هو اختيار صاحب الشرائع، و قال والدي المصنف رحمه اللّه ليس ببعيد من الصواب تقديم قول من يدعى مهر المثل بمعنى انه إذا ادعى الزوج أقل هي من مهر المثل و ادعت هي مهر المثل كان القول قولها مع اليمين. و لو ادعت هي أزيد من مهر المثل و ادعى هو مهر المثل فالقول قوله مع اليمين (و وجهه) ان من يدعى مهر المثل كلامه هو الظاهر و من ينتقص عنه خلاف الظاهر لان الظاهر انها لا ترضى بأقل منه، و الظاهر انه لا يرضى بالزيادة عليه و من و أفق مدعاه الظاهر كان القول قوله لما يأتي في باب الدعاوي (و لان) مهر المثل هو الواجب بالأصل لأنه يحكم به في كل وطى مع عدم تحريم الوطي و عدم التسمية اللازمة و على قول من قيد حرية الموطوئة (و أقول) هذا مسلم مع الدخول و اما قبله فلا يجب شيء إلّا بالتسمية و لا اعتبار بغيرها فتقديم دعواه لا يوجبه إلا أصالة عدم التغابن و هذا في المعاوضات الحقيقية و النكاح ليس كذلك.
ثم فرّع المصنف على هذا الاحتمال و هو تقديم قول مدعى مهر المثل فروعا ثلاثة (أحدها) إذا ادعى الزوج الأقلّ منه و ادعت الزوجة الزيادة عليه فكل منهما ادعى خلاف الظاهر و قد فسّر به المدعى فيحلف كل منهما على نفى ما ادعاه الآخر (و لانه) اختلاف في صفة العقد فيتحالفان كالبيوع و غيرها و إذا تحالفا انفسخ عقد المهر لانه لا يبطل ببطلانه النكاح و اثر التحالف انفساخ عقد فقدّر الفقهاء للصداق عقدا فيبطل المسميان الذي يدعى كل منهما واحدا منهما و بطلان التسمية موجب لثبوت مهر المثل فقوله رحمه اللّه (فان ادعى النقصان) اى عن مهر المثل و قوله (و ادعت الزيادة) اى على مهر المثل (و ثانيها) لو ادعيا الزيادة على مهر المثل المختلفة كان يقول المهر مأة و تقول هي مأتان و مهر المثل خمسون ذكر المصنف فيه وجهين (أحدهما) تقديم قول الزوج لان القول قوله في مهر المثل ففي الزيادة عليه اولى و عليه اليمين على نفى الزيادة التي تدعيها