إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٣٣
[ (ح) لو وهبته النصف ثم طلقها احتمل رجوعه]
(ح) لو وهبته النصف ثم طلقها احتمل رجوعه بالنصف الباقي و بنصفه و قيمة الربع و لو خالعته على النصف انصرف الى ما تملكه (١)
[ (ط) لو تلف الصداق في يدها بعد الطلاق بغير تفريط]
(ط) لو تلف الصداق في يدها بعد الطلاق بغير تفريط رجع ان جعلناه كالمبيع و ان جعلناه كالموهوب بعد الرجوع فلا و لو تلف في يدها بعد رجوع الكل بالفسخ فهو مضمون لان ذلك ترادّ العوضين. (٢)
انها عينه لم يغرم لو رجع البائع و العين موجودة فكذا هنا (و يرد) ان في الثاني الجهة متحدة و مختلفة في مسألتنا و منع حكم الأصل في الثالث و لو سلم لم يسلم من الفارق و على القول بأن الزوجة لا تملك الجميع بالعقد بل النصف فحينئذ هبة الزوج ازالة لاستحقاقها لان تملك النصف الآخر بالوطي أو الموت لا تمليك للزوج لاستحالة أن يملك الإنسان ملك نفسه و لا يضمن بإزالة الاستحقاق كما تقدم و الأقوى عندي الرجوع بالجميع.
قال قدس اللّه سره: (ح) لو وهبته النصف (الى قوله) ما تملكه
[١] أقول: هذه المسألة فرع على المسألة الاولى و هي هبة الكل فانا قررنا ان هبة الكل لا تمنع الرجوع فهبة النصف أولى بان لا تمنع ثم نقول الى م يرجع؟ فيه احتمالان (ألف) ان له النصف الباقي لأنه استحق نصف العين بالطلاق و قد وجده فيأخذه و تنحصر هبتها في نصيبها و لانه كلما ثبت استحقاق العين و انتقل منها الى بدلها في الأداء فالانتقال بالتراضي أو انتفاء العين أو وجود مانع و الكل هنا منتف فثبت الرجوع في النصف (ب) الرجوع الى نصف النصف الموجود و بدل النصف الموهوب لأن الهبة وردت على مطلق النصف فيشيع فيه (و فيه نظر) لأدّائه إلى تبعيض حقّه و هو ضرر عليه فيلزم ثبوت احتمال آخر و هو تخيره بين أخذ النصف الموجود و بين التشطير المذكور و الأصح عندي الأول و لا يحتمل تخيرها لأن الإتلاف منها مباشرة فيجب عليها و هذا الفرع انما هو فيما إذا كان الصداق عينا اما إذا كان في الذمة بريء من الكل وجها واحدا و لهذا أورد المصنف في الدين بلفظ الإبراء و في العين بلفظ الهبة و هذه المسألة تناسب ما إذا أحال الحول على مهرها في ملكها و هو نصاب ثم طلقها قبل الدخول فإن الزكاة على خاصّها.
قال قدس اللّه سره: (ط) لو تلف الصداق (الى قوله) تراد العوضين.
[٢] أقول: هنا مسألتان (الأولى) الصداق في يد المرأة قبل الدخول بعد الطلاق