إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٣٠
تخيرت في دفع نصف العين فيجبر على قبوله و دفع نصف القيمة و لو كان ثوبا فخاطته لم يجبر على قبول نصف العين الّا ان يكون مفصلا على ذلك الوجه.
[ (ج) لو اصدق الذميان خمرا فطلق قبل الدخول]
(ج) لو اصدق الذميان خمرا فطلق قبل الدخول بعد القبض و الإسلام و قد صار خلّا يرجع بنصفه (و يحتمل) عدم الرجوع بشيء للزيادة في يدها فسقط حقه من العين و له أقل القيم من حين العقد الى حين القبض و قد كان خمرا لا قيمة له (١) (فعلى الأول) لو تلف الخل قبل الطلاق احتمل ان يرجع بمثله و عدمه لانه يعتبر بذله يوم القبض و لا قيمة له حينئذ (٢)
لعدم وجوب دفعها، و في التقويم بحث ذكره والدي في كتبه في باب الربا (و ثانيهما) مثل وزنه من جنسه لان الجزء المادي من ذوات الأمثال فيضمنه بمثله و الصوري من ذوات القيم فيضمنه بقيمته و هي أجرة مثله أو تفاوت ما بين قيمته مصوغا و غير مصوغ و لوازم هذه المسألة و ما يتفرع عليها كثيرة تركناه لعدم مناسبته لهذا الموضع.
قال قدس اللّه سره: (ج) لو اصدق الذميان (الى قوله) لا قيمة له.
[١] أقول: (وجه الأول) ان عين الصداق باقية و انما تغير بعض صفاتها و هذا ظاهر على مذهبين للمتكلمين (أحدهما) مذهب ابى على و ابنه حيث قالا بتساوي الذوات و اختلافها بالصفات (و المذهب الثاني) مذهب من نفى الصور النوعية و اثبت تساوى الأجسام فجعل اختلافها بالصفات و هم كثير من المتكلمين (و وجه الثاني) ما ذكره المصنف (و عندي) في الوجه الأول (نظر) لأن المالية حدثت في يدها فهي كزيادة منفصلة حصلت عندها لان العين كانت في حكم المعدوم (و لانه) لو غصبها غاصب من المسلم فتخللت عنده ملكها (و لان) مع الزيادة المتصلة المتقومة ليس له الرجوع قهرا الى العين و قد تقدم ذلك فهنا أولى لأن الحادثة هي المتقومة و كلما رجع الى قيمته فإنه ينظر إلى قيمتي يوم الاصداق و يوم القبض و يرجع الى نصف الأقل منهما و هنا لم يكن الصداق ما لا عند الاصداق و لا عند الإقباض فيمنع الرجوع الى بدل الصداق و قد بان أوّلا عدم الرجوع الى عينه فهذا تقرير كلام المصنف في وجه الاحتمال الثاني.
قال قدس اللّه سره: فعلى الأول لو تلف الخل (الى قوله) حينئذ.
[٢] أقول: (وجه الأول) انه لو بقي لرجع في نصفه فإذا تلف كان الرجوع الى بدله (و وجه