إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٢٩
أعادت تلك الصنعة احتمل اعتبار رضاها لأنها زيادة حصلت باختيارها فإن أبت فله نصف قيمته مصوغا (و يحتمل) مثل وزنه ذهبا و قيمة الصنعة (١) و لو أصدقها قطعة من فضة فصاغتها
[١] أقول: إذا أصدقها حليا فكسرته ثم اعادته حليا ثم طلقها الزوج قبل الدخول (فاما) ان يكون قد صاغته على صورة مخالفة للأولى أو مماثله، فالقسم الأول قد ذكر المصنف حكمه، و مبنى المسألتين و أمثالها على قاعدة- هي ان كلما نقص المهر تخير الزوج في نصف العين و القيمة و كلما زاد صفة تخيرت المرأة في نصف العين و القيمة و ان زاد و نقص بوجهين قدم مع التعارض في اختيار العين المرأة و في اختيار القيمة الرجل و لا نزاع في اختيار أحدهما العين و الآخر القيمة (و الى هذا) أشار بقوله (فلهما الخيار).
و اما القسم الثاني و هو ما إذا أعادت مثل تلك الصنعة التي كانت فقولان (أحدهما) انه يرجع الزوج الى نصف العين و ان لم ترض الزوجة لأنه بالصفة التي كان عليها يوم الاصداق و التسليم إليها (و ثانيهما) انه لا يرجع الّا برضاها لأن الصنعة المعادة حدثت عندها و الموجود قبلها كان مثلها لا عينها و الزيادات الحادثة عند الزوجة تمنع الرجوع القهري (قالوا) لو هزلت الجارية التي جعلت مهرا في يدها ثم سمنت يرجع الى نصفها و ان لم ترض و هذه متفق عليها فكذا هنا إذ لا فارق (قلنا) الحكم في الأصل ممنوع و الاتفاق غير مسلم و لو سلم فالفرق ظاهر فان السمن لا فعل لها فيه و الصنعة عادت بفعلها و التزامها المؤنة و الى هذا الفرق أشار والدي المصنف بقوله (لأنها زيادة حصلت باختيارها).
و (انا أقول) اختلف المتكلمون في إمكان إعادة المعدوم فالقائل بالإمكان يذهب الى ان الحاصل ليس إلا الأول لاتحاد الماهية و اللوازم و العوارض إذ سبب اختلافها الموضوع فلو كان الموجود مثلها امتنع الامتياز بوجه مّا بينها و بين مثلها فلا يعتبر رضاها (و على القول) بامتناع الإعادة فإن الموجود مثلها (فيحتمل) عدم اعتبار رضاها لان ضمان ذوات الأمثال بالمثل و أقرب الأمثال ما اتحدت فيه الاجزاء المادية و تساوت الصور و المقادير و الاشكال، و الأقوى اعتبار رضاها لما تقدم و لأن الصنعة من ذوات القيم و كلما كان الجزء ليس من ذوات الأمثال فالكل كذلك ثم فرّع على اعتبار رضاها انها لو أبت دفع العين فما ذا يجب عليها؟ فيه احتمالان (أحدهما) نصف قيمة الحلّي مصوغا لأنها كالتالفة