إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٢٣
و يقوى الإشكال في الوصية بالعتق. (١)
و لو كان الصداق صيدا فأحرم ثم طلق احتمل رجوع النصف إليه لأنه ملك قهري كالإرث فإن غلّبنا حق اللّه تعالى وجب إرساله و عليه قيمة نصف نصيبها (٢)
كالزيادات المتصلة (و لأن) ابطالها ضرر عليها (و لتعلق) حق الحرية به و لا عوض للعبد عنه و المولى له عوض عنه فكان تقديم الأول أولى، و الحق عندي استحقاقه العين في الصورتين (لان) المعتبر في الوصية ملك الميت عند الوفاة (و لزوال) التدبير بخروج الملك اختيارا فاستحقاقه قهرا اولى.
قال قدس اللّه سره: و يقوى الإشكال في الوصية بالعتق
[١] أقول: فرق بين التدبير و الوصية بالعتق لان التدبير (قيل) عتق معلق (و لانه) ينعتق بنفس الموت من غير احتياج إلى إيقاع صيغة (و لان) التدبير لا يبطل بزوال ملك المدبر و تجدد ملك غيره بعده بخلاف الوصية بالعتق في ذلك كله عند الشيخ و إذا احتمل بطلانه فاحتمال بطلان الوصية بالعتق اولى و ان قلنا انه لا يبطل التدبير يحتمل إبطال الوصية لضعفها و يضعّف احتمال تقديمها (و وجه) الاحتمال تعلق حق لازم بالنسبة الى غير الموصى (و وجه) ضعفه تجدد ملك غيره قهرا و (وجهه- خ) انه لم يخرج عن ملكه و لم يتعلق به حق لازم على الموصى و حق الزوج لازم عليه متعلق بالموصى بعتقه فيقدم حق الزوج و هو الأصح عندي.
قال قدس اللّه سره: و لو كان الصداق صيدا (الى قوله) و عليه قيمة نصيبها.
[٢] أقول: اعلم ان هذه المسألة مبنية على أصلين (أحدهما) ان عود نصف الصداق الى الزوج بنفس الطلاق و هو مذهب شيخنا و كثير من الأصحاب لقوله تعالى فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ [١] اى فلكم نصف ما فرضتم بالطلاق كقوله تعالى وَ لَكُمْ نِصْفُ مٰا تَرَكَ أَزْوٰاجُكُمْ [٢] و لانه عقب الطلاق بملك النصف بالفاء فلا يتأخر عنه (و ثانيهما) ان اختيار السبب هل هو اختيار المسبب فقال بعض المتكلمين لا و قيل بلى (فعلى الأول) يرجع نصف الصيد الى ملك المحرم لانه ملك قهري فكان كالإرث لأن الطلاق لا ينشأ لاجتلاب الملك بل
[١] البقرة ٢٣٧
[٢] النساء ١٣.