إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٢١
فان اختلفت في وقت العقد و القبض لزمها الأقل من حين العقد الى حين التسليم و ان تعيّب قيل يرجع في نصف القيمة، و الأقرب في نصف العين مع الأرش (١)، اما لو نقصت قيمته لتفاوت السعر فان له نصف العين قطعا و كذا لو زادت لزيادة السوق و يضمن النقص مع التلف دون الزيادة و ان زادت منفصلة فالزيادة لها خاصة و ان كانت متصلة تخيرت بين دفع نصف العين الزائدة أو دفع نصف القيمة من دونها، و لو زادت و نقصت باعتبارين كتعليم صنعة و نسيان اخرى تخيرت في دفع نصف العين أو نصف القيمة فإن أوجبنا عليه أخذ العين اجبر عليها و الا تخير أيضا.
و لو تعيب في يده لم يكن له الا نصف المعيب فان كان قد دفع أرشا رجع بنصفه أيضا و لا يشترط في الزيادة زيادة القيمة بل ما فيه غرض مقصود و حمل الأمة زيادة من وجه و نقصان آخر، و في البهيمة زيادة محضة إلا إذا أثر في إفساد اللحم و الزرع للأرض نقص و الطلاق مقتض لملك الزوج لا ان يملك باختياره فلو زاد بعد الطلاق قبل الاختيار فله نصف الزيادة، و لو زال ملكها بجهة لازمة كالبيع و العتق و الهبة لزم مثل النصف أو قيمته فان عاد بعد الدفع سقط حقه و قبله يرجع في العين و لو تعلق به حق لازم كالرهن و الإجارة تعين البدل فان صبر الى الخلاص فله نصف العين و لو قال انا أرجع فيها و اصبر
قال قدس اللّه سره: فان اختلف في وقت العقد (الى قوله) مع الأرش.
[١] أقول: منشأ القولين قوله تعالى فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ [١] (و ما) بمعنى الذي، فهل المراد الماهية أو مع جميع الأوصاف التي تتفاوت القيم بها فالثاني على الأول و الأول على الثاني، و انما وجب الأرش لكونه مضمونا عليها لانه قبضته على انه لها، و في هذه المسألة غير ما ذكر المصنف قولان (ألف) قوله في المبسوط فإنه قال يتخير بين أخذ نصف العين و بين نصف القيمة و لم يذكر الأرش (ب) قول ابن البراج انه ان كان النقص من فعلها أو بأمر سماوي يتخيّر بين أخذ نصفه ناقصا و بين تضمينها نصف قيمته و ان كان العيب من قبل أجنبي لم يكن له سبيل على المهر و يضمنها نصف القيمة يوم قبضته.
قال قدس اللّه سره: و لو تعلق به (الى قوله) فله ذلك.
[١] البقرة ٢٣٧.