إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٢٠
[الفصل الرابع في التنصيف و العفو]
الفصل الرابع في التنصيف و العفو إذا دخل الرجل بالوطي قبلا أو دبرا استقر كمال المهر و تملك الجميع بالعقد فالنماء و الزيادة لها سواء طلقها قبل الدخول أولا و لها التصرف فيه قبل قبضه، و لا يجب بالخلوة و ان كانت تامة على رأى (١) فان كان قد سلمه و الا كان دينا عليه لا يسقط بالدخول طالت المدة أو قصرت فان طلق قبل الدخول وجب عليه نصف المسمى و الفسخ كالطلاق الا ما يكون لعيب غير العنّة فإنه يقتضي سقوط جميع المهر ثم المطلق ان كان قد دفع المهر استعاد نصفه فان كان قد تلف فنصف مثله أو نصف قيمته (٢)
و لم يحصل و الحصر ممنوع، و قال ابن إدريس ان كان تزوجها على حكمها أو ماتت قبله فلا يلزم شيء و ان تزوجها على حكمه لزم جميع ما يحكم به، و الأصح عندي قول الشيخ في النهاية
الفصل الرابع في التنصيف و العفو (مقدمة) التنصيف ملك الزوج نصف المهر الواجب بالعقد أو الفرض كالمسمى و مهر المثل مع فساد التفويض و كما لو طلق مفوضة المهر بعد فرضه بالطلاق (قيل) أو ما ألزمه الشارع به قبل الدخول (و تحته دقيقة) و هي ان النكاح ليس بمعاوضة محضة لأن ارتفاع المعاوضة المحضة قبل تسليم احد العوضين يسقط العوض الآخر و لا يوجب البعض و يسقط البعض و الأصل فيه قوله تعالى وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ [١] و قولنا بالطلاق لانه عقب استحقاق نصف ما فرضتم بالطلاق بالفاء و هو إيماء إلى العلة (خلافا) لبعض الشافعية، قال ان الطلاق يثبت له خيار الملك كالشفعة.
قال قدس اللّه سره: و لا يجب بالخلوة و ان كانت تامة على رأى
[١] أقول: قد تقدم البحث في هذه المسألة.
قال قدس اللّه سره: ثم المطلق ان كان (الى قوله) أو نصف قيمته.
[٢] أقول: بل الأولى عندي قيمة نصفه لانه فرق بين نصف قيمته و قيمة نصفه لأن الشيء إذا بيع كملا كانت قيمته أكثر مما إذا بيع مناصفة.
[١] البقرة ٢٣٧.