إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢١٥
لها و التقدير إليها و اليه ثم المفوضة تستحق عند الوطي مهر المثل و ان طلقها قبله بعد فرض المهر ثبت نصف المفروض و قبله المتعة و لا يجب مهر المثل و لا المتعة بنفس العقد فلو مات أحدهما قبل الدخول و الطلاق و الفرض فلا شيء و بعد الدخول مهر المثل و بعد الفرض المفروض، و لو تراضيا بعد العقد بالفرض و هو تقدير المهر و تعيينه صح سواء زاد على مهر المثل أو ساواه أو قصر عنه و سواء علما مهر المثل أو أحدهما أو جهلاه.
و الاعتبار في مهر المثل بحال المرأة في الجمال و الشرف و عادة أهلها ما لم يتجاوز السنة و هو خمسمائة درهم فان تجاوزت ردت إليها و هل المعتبر العصبات أو الأقارب مطلقا إشكال (١) أما الأم فليست من نسبها فلا يعتبر بها نعم يعتبر في أقاربها (ان يكونوا) من أهل
قال قدس اللّه سره: و الاعتبار في مهر المثل (الى قوله) إشكال.
[١] أقول: هيهنا مقدمة، و هي ان الفقيه يجب عليه ان يعرف مهر المثل على وجه كلى قانونى لانه يبحث عنه في مواضع (منها) وطى الشبهة، و وطى المكرهة، و مفوضة البضع، و التفويض و التسمية الفاسدان (و منها) التقسيط عليه، فلذلك ذكره المصنف و هو القدر الذي يقضى عقل المعاش ببذله في مقابلة نكاح مثل المرأة من غير زيادة و نقصان و قد ذكر المصنف لضابطه أمورا.
(ألف) الجمال (ب) الشرف و اقتصر عليهما المفيد رحمه اللّه، و قال أبو الصلاح السن و الجمال و التحصين (ج) النسب و الأجود أنه الركن الأعظم فيه، ثم اختلف الأصحاب في النسب المعتبر، فقال الشيخ في الخلاف و المبسوط المعتبر الأقارب مطلقا كالأم و الأخت و من هو في جهتهما، و قال ابن حمزة يعتبر نساء أهلها من كلا الطرفين الأقرب فالأقرب، و قال ابن البراج المعتبر قرابة الأب من الإناث على ترتب العصبات (احتج) الشيخ برواية عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام في رجل تزوج امرأة و لم يفرض لها صداقها ثم دخل بها قال لها صداق نسائها [١] و النساء شامل للعصبات و غيرها (د) قال الشيخ في المبسوط كل أمر يختلف المهر لأجله فإنه يعتبر به، و قال ابن حمزة يعتبر كلما يختلف المهر لأجله من العقل و الحمق و الجمال و الديانة و اليسار و الإعسار و
[١] ئل ب ١٢ خبر ٣ من أبواب المهور.