إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠٨
الخيار في النكاح بطل العقد و ان شرطه في المهر صح العقد و المهر و الشرط فان اختار بقائه لزم و الا يثبت مهر المثل و لو سمّى لها شيئا و لأبيها شيئا لزم مسمّاها خاصة، و لو أمهرها شيئا و شرط ان يعطى أباها منه شيئا (قيل) لزم الشرط (١). و لو شرط ان لا يحرجها من
الصادق عليه السّلام قال قلت له رجل جاء الى امرأة يسألها أن تزوجه نفسها فقالت زوجتك نفسي على ان تلتمس منى ما شئت من نظر أو لمس و تنال منى ما ينال الرجل من أهله إلا انك لا تدخل فرجك في فرجي و تلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة قال ليس له منها الّا ما اشترطت [١] (و الجواب) ضعف سند الروايتين و الأقوى عندي بطلان الشرط (و وجه) الإشكال الذي ذكره المصنف الرواية و قوله عليه السّلام المؤمنون عند شروطهم [٢] (و من) ان وطى الحرة لا يستباح الا بالعقد و العقد الصحيح اللازم سبب تام في الإباحة و هاتان المقدمتان اجماعيتان فان لم يستبح بالعقد لم يستبح بغيره و ان استبيح به لم يتوقف على غيره.
قال قدس اللّه سره: و لو أمهرها شيئا (الى قوله) لزم الشرط.
[١] أقول: هذا قول بعض الأصحاب لأنه شرط لا يخالف المشروع و يظهر من كلام ابن الجنيد انه ان شرطته الزوجة في نفس العقد لزم لانه جعله بعض الصداق و لقصة شعيب مع موسى عليهما السّلام و قال الشيخ في النهاية لو عقد على امرأة و سمى لها شيئا و لأبيها أيضا شيئا كان المهر لازما له و ما سماه لأبيها لم يكن عليه منه شيء قال والدي في المختلف ان كان قد جعل للواسطة بلفظ الجعالة شيئا في مقابل فعله لزم لانه جعل على فعل مباح و فعله المجعول له فلزم و ان لم يكن على سبيل الجعالة لم يلزم و هذا هو الأصح عندي (و الجواب) عن حجتهم اما الأول فلان الشرط من جملة المهر فهو للمرأة أو للرجل فلا يصح لغيرهما و عن الثاني انها منسوخة فإن المهر في تلك الشريعة كان للأب ثم نسخ بقوله تعالى فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً [٣]
قال قدس اللّه سره: و لو شرط ان لا يخرجها من بلدها قيل لزم للرواية
[١] ئل ب ٣٥ خبر ١ من أبواب المهور.
[٢] ئل ب ٣٩ خبر ٢ من أبواب المهور و فيه المسلمون إلخ.
[٣] النساء ٢٨