إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠٧
و لو شرط ان لا يفتضها لزم الشرط فإن أذنت بعد ذلك جاز و عندي فيه اشكال (و قيل) يختص بالمؤجل (١) و لو شرط
ينقص أو يساوى (و أقول) يحتمل انه ان زادوا الشرط لها فالواجب المسمى لانه قد رضى ببذله مع المسامحة بترك حق فإذا لم تلزمه المسامحة فالرضا به اولى و كذا ان قصّروا الشرط عليها لأنها قد رضيت مع ترك حق لها فلا معه اولى و لم يترجح عندي في هذه المسألة شيء لعدم النص (و ان أخلّ) بمقصود النكاح كأن شرط تسليم المهر في أجل فان لم يفعل كان العقد باطلا و بطل الشرط إجماعا قيل و النكاح لانه اتى بلفظ يثبت النكاح و بآخر يرفعه و ينافي صحته و ليس ترجيح سبب الصحة على البطلان اولى من العكس فيتعارضان فيرجع الى أصل بقاء عدم النكاح و الأولى صحة النكاح فقيل تأثير الشرط في إفساد الصداق لأنهما إنما تراضيا به على هذا الوجه فيثبت مهر المثل و اليه أشار المصنف بقوله أيضا (و في فساد المهر وجه) و قيل لا يفسد المهر بل الشرط خاصة لأنه عقد و شرط لا بشرط و الا لكان باطلا (و لان) الموجب لثبوت الشرط العقد فلو كان الشرط شرطا في صحته لزم الدور فإذا لم يصلح العقد لسببيّة إيجاب الشرط بطل الشرط و لم يؤثر في العقد و هو الأقوى عندي و ان لم يخل الشرط بالمقصود من النكاح و لم تخالف المشروع صح الشرط.
قال قدس اللّه سره: و لو شرط ان لا يفتضها (الى قوله) و قيل يختص بالمؤجل
[١] أقول: الأول قول الشيخ في النهاية و الثاني قوله في المبسوط قال و يبطل في الدائم النكاح و الشرط و تبعه ابن حمزة و قطب الدين الكيدري و اختاره والدي المصنف قدس اللّه سره في المختلف و أبطل ابن البراج الشرط خاصة فيهما و اختاره ابن إدريس و هو الأقوى عندي لما تقدم (احتج) الشيخ على قوله في النهاية بما رواه إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال قلت رجل تزوج بجارية عاتق على ان لا يفتضها ثم أذنت له بعد ذلك فقال إذا أذنت له فلا بأس [١] شرط في الجواز الاذن و المشروط ينتفى بانتفاء شرطه لأن قضية الشرط ذلك و فيه دلالة على صحة النكاح و الشرط و ما رواه سماعة بن مهران عن
[١] ئل ب ٣٥ خبر ٢ من أبواب المهور.