إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠٦
[ (الثالث) الشرط]
(الثالث) الشرط و لو شرط في العقد ما لا يخلّ بمقصود النكاح و ان كان غرضا مقصودا في الجملة لم يبطل النكاح بل الشرط ان خالف المشروع مثل ان يشرط ان لا يتزوج عليها أولا يتسرى أو لا يمنعها من الخروج أو لا يقسم لضرّتها فالعقد و المهر صحيحان و يبطل الشرط خاصة و كذا لو شرط تسليم المهر في أجل فان لم يسلّمه كان العقد باطلا فإنه يبطل الشرط خاصة و في فساد المهر وجه [١] فان الشرط كالعوض المضاف الى الصداق و يتعذر الرجوع الى قيمة الشرط فيثبت مهر المثل (١)،
عقد المهر و البيع لا النكاح و إذا بطل المسمى وجب مهر المثل (و الأقوى) اختيار والدي المصنف هنا إذ لا مانع من صحة المهر فإنه معلوم و هو ما يقتضيه القسمة على النسبة فلو كان مهر مثلها عشرة مثلا قسم الدينار على احد عشر جزء لاتفاقهما على جعله في مقابلة احد عشر و كان المهر عشرة أجزاء من احد عشر جزء من دينار و لزم فيه و بطل البيع في جزء من احد عشر جزء من دينار و هذا القدر من العلم كاف في كل مختلفين جمعا في عقد واحد بعوض واحد و لا يلزم الربا فيه فالمقتضي للصحة موجود و المانع منتف و يمتنع اتحاد العقد لاختلاف الإيجابين و اتحاد المختلفين في أحد الجزئين لا يوجب الاتحاد في الماهية و العقد الواحد قد يكون سببا لأثر و ليس بسبب لآخر فالصحة و البطلان باعتبار اضافتين الى مضافين فلا ينافي و انما ذكر هذه المسألة هيهنا لان بعضهم أبطل المسمى من حيث الجهالة.
قال قدس اللّه سره: و لو شرط في العقد (الى قوله) مهر المثل.
[١] أقول: كل شرط لا يخلّ بالمقصود من النكاح بالذّات فان لم يخالف المشروع صح و لو خالف المشروع بطل و لم يبطل النكاح ببطلانه لان فساد العوض لا يؤثر فيه ففساد الشرط اولى و اما الصداق فلا يبطل به أيضا لأنه في مقابل الوطي خاصة و لا اعتبار بالشرط (و يحتمل) فساد المهر لما ذكره المصنف و لان الشرط ان كان لها فإنما رضيت بالمسمى مع تلك الضميمة التابعة له و لم تحصل لها و ان كان عليها فإنما رضى الزوج ببذل المسمى ليحصل ذلك الوفق مع البضع و لم يحصل و ليس له قيمة يرجع إليها فوجب الرجوع الى مهر المثل (فعلى إطلاق) المصنف لا فرق بين ان يزيد على مهر المثل أو
[١] أي في فساد المهر في المسائل المذكورة وجه.