إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠
على رأى (١)، و لا يكفى سكوت البكر في حق أمتها و يكفي في حقها، و الأقرب استقلال المعتقة في المرض بالتزويج (٢) فان رجعت أو بعضها رقّا بطل العقد الا ان يجيز المولى، و لا ولاية على البالغ الرشيد الحر إجماعا و لا على البالغة الرشيدة الحرة و ان كانت بكرا على الأصح في المنقطع و الدائم. (٣) و لو زوجها أبوها أو جدّها وقف على إجازتها كالأجنبي لكن
على رأى.
[١] أقول: هذا اختيار المفيد و ابن إدريس خلافا للشيخ في النهاية حيث جوّز المتعة بها بغير إذن المالكة لكن الأفضل عنده استيذانها ثم رجع عن هذا القول (لنا) قوله تعالى فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ [١] (و لانه) تصرف في ملك الغير بغير اذنه فلا يصح (احتج) الشيخ بما رواه سيف بن عميرة، عن على بن المغيرة في الصحيح: قالت سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتمتع بأمة امرأة بغير اذنها: قال لا بأس به [٢] (و الجواب) ان سيف بن عميرة اضطرب في الواسطة و عدمها.
قال قدس اللّه سره: و الأقرب استقلال المعتقة في المرض بالتزوج.
[٢] أقول: وجه القرب انه جعل لها جميع التصرفات التي للحرّة في نفسها فكان كإذنه صريحا في النكاح لأن دلالة العام على كل واحد من افراده مع عدم المخصّص حجة كالنص (و يحتمل) العدم لانه معلول للحرية في الكل و الجهل بالعلّة يستلزم الجهل بالمعلول.
قال قدس اللّه سره: و لا على البالغة الرشيدة الحرة و ان كانت بكرا على الأصح في المنقطع و الدائم.
[٣] أقول: للأصحاب هنا أقوال خمسة (ألف) انه لا ولاية على البكر البالغة الرشيدة في الدائم و لا في المنقطع بل أمرها بيدها و هو اختيار والدي المصنف و المرتضى، و ابن الجنيد، و سلار، واحد قولي المفيد (ب) الولاية على البكر البالغة الرشيدة للأب دونها اختاره الشيخ في النهاية و ابن بابويه و ابن ابى عقيل (ج) الولاية مشتركة بينها و بين أبيها فليس لأحدهما الاستقلال به و هو أحد قولي المفيد (د) الولاية مشتركة بينها و بين أبيها
[١] الحج- ٧٧.
[٢] ئل باب ١٤ خبر ٢ من أبواب المتعة.