إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٩٨
و لو منعت من التمكين لا للتسليم ففي وجوب التسليم اشكال (١)، و لو مكّنت كان لها الطلب و ان لم يطأ فإن رجعت الى الامتناع سقط طلبها إلا إذا وطئها فان المهر يستقر بالوطي مرة. و لو دفع الصداق فامتنعت من التمكين أجبرت و ليس له الاسترداد و إذا سلم الصداق فعليه ان يمهلها مدة استعدادها بالتنظيف و الاستجداد و لا يمهلها لأجل تهيئة الجهاز و لا لأجل الحيض لإمكان الاستمتاع بغير القبل. و لو كانت صغيرة لا تطيق الجماع أو مريضة وجب الإمهال.
و انما يتقرر كمال المهر بالوطي أو موت احد الزوجين لا بالخلوة على الأقوى. (٢)
و يستحب تقليله و يكره ان يتجاوز السنة و هو خمسمائة درهم و ان يدخل بالزوجة
تسلّمها إذا تقرر ذلك (فهل) يجب عليه تسليم المهر مع طلب الولي (اختار) والدي المصنف الوجوب لانه حق حالّ (مالي- خ) للمرأة فيجب تسليمه إليها و النكاح ليس معاوضة حقيقية و قال في المبسوط الأقوى انه لا يجب تسليمه كما لا يجب تسليم النفقة لأن الاستمتاع غير ممكن و جزم أبو الصلاح بعدم وجوب التسليم و الأقوى عندي اختيار والدي المصنف رحمه اللّه.
قال قدس اللّه سره: و لو منعت من التمكين لا للتسليم ففي وجوب التسليم إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) ان وجوب التمكين موقوف على تقدم التسليم فلا يتوقف عليه التسليم و الا دار (و من) انها منعت العوض لا لقبض عوضه بل غصبا فلا يستحق تسليمه إليها و الأقوى عندي الأول.
قال قدس اللّه سره: و انما يتقرر (الى قوله) على اشكال.
[٢] أقول: المهر الواجب بالنكاح أو الفرض يستقر عند والدي المصنف بأحد أمور ثلاثة (ألف) الوطي و لو كان حراما كما في الإحرام و الحيض لانه يوجبه ابتداء في الشبهة فتقريره في الصحيح اولى (ب) موت الزوج و حكمه كالارتداد عند الأكثر خلافا للصدوق (و الحق) مذهب والدي لأن الموت لا يبطل آثار النكاح لأنهما يتوارثان فآثار النكاح ثابتة بعد الموت و من جملتها المهر و عدم بقائه بعده لان الموت نهاية له و انتهاء العقد