إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٩٧
معسرا (و هل) لها ذلك بعد الدخول خلاف. (١)
و لو كان مؤجلا لم يكن لها الامتناع فان امتنعت و حلّ لم يكن لها الامتناع على رأى لاستقرار وجوب التسليم قبل الحلول (٢)، و انما يجب تسليمه لو كانت متهيّئة للاستمتاع فان كانت محبوسة أو ممنوعة بعذر لم يلزم، و لو كانت صبية فالأقرب وجوب التسليم مع طلب الولي (٣).
[١] أقول: قال الشيخ في النهاية للمرأة ان تمتنع من زوجها حتى تقبض منه المهر فإذا دفعه لم يكن لها الامتناع فان امتنعت بعد استيفاء المهر كانت ناشزا و لم يكن لها عليه نفقة و أطلق و لم يفصّل الى ما قبل الدخول و بعده و تابعه على الإطلاق ابن البراج في كتابيه معا و هو قول المفيد رحمه اللّه و قوى في المبسوط ان لها الامتناع بعد الدخول حتى تقبض المهر و قال في الخلاف إذا سمى الصداق و دخل بها قبل ان يعطيها شيئا لم يكن لها الامتناع من تسليم نفسها حتى يستوفى بل لها المطالبة بالمهر و يجب عليها تسليم نفسها و هو اختيار ابى الصلاح و قال ابن إدريس ليس لها الامتناع بعد الدخول بل لها المطالبة بالمهر و يجب عليها التمكين و هو اختيار والدي المصنف في المختلف و هو الأقوى عندي لأن البضع حقه و المهر حق عليه و ليس إذا كان عليه حق جاز ان يمنع حقه و جاز ذلك قبل الدخول إجماعا فبقي بعده (و لأنه) في المعاوضة المالية المحضة و هو البيع المجمع عليه إذا سلّم أحدهما ما عليه من العوض قبل قبض العوض الآخر لم يكن للآخر الامتناع و كذا في الإجارة.
قال قدس اللّه سره: و لو كان مؤجلا (إلى قوله) قبل الحلول.
[٢] أقول: تقرير هذه المسألة انه إذا كان المهر مؤجلا لم يكن لها الامتناع قبل الحلول و قبل الدخول إجماعا فإن امتنعت و فعلت محرما و لم تدخل حتى حل فهل لها الامتناع قيل لها ذلك لعموم النّص انّ لها الامتناع قبل الدخول و لان المانع هو الدخول و لم يحصل و رده المصنف باستقرار وجوب التسليم قبل القبض و الأصل الاستصحاب و هو الأقوى عندي.
قال قدس اللّه سره: و انما يجب تسليمه (الى قوله) مع طلب الولي.
[٣] أقول: لا يجب تسليم الصبية غير البالغة إلى الزوج لأن إمساك الصغيرة حضانة و إمساك الزوج للاستمتاع التام لا للحضانة و ليست إهلاله و لو دفعوها اليه لم يجب عليه