إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٩٣
على رأى (١) سواء كانت معينة أو مضمونة و لو عقد الذميان على خمر أو خنزير صح فإن أسلم أحدهما بعد الدفع بريء الزوج و قبله تجب القيمة عند مستحلّيه سواء كان معينا أو مضمونا و لا يتقدر المهر قلة و كثرة على رأى (٢) ما لم يقصر عن التقويم (التقوم- خ ل) كحبة حنطة، و ليس ذكره شرطا
[١] أقول: اختلف أصحابنا في جواز جعل اجارة الزوج نفسه مدة معينة بحيث تكون متعلقة بعينه بمعنى انه لا يقبل النيابة مهرا، فمنع الشيخ منه في النهاية و ابن البرّاج في الكامل، و جوزه المفيد و ابن الجنيد و سلار و ابن إدريس و والدي المصنف و هو الحق عندي (لما) رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السّلام قال جائت امرأة إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى قوله: زوجتكها على ما تحسن من القرآن فعلّمها إياه [١] (احتج) المانع بأنه يستلزم إمكان خلوّ البضع عن عوض و اللازم محال و كل ما استلزم إمكان المحال فهو باطل (أما الأولى) فلجواز موته (و اما الثانية) و (الثالثة) فظاهرتان و بما رواه احمد ابن محمد في القوى عن ابى الحسن عليه السّلام قال سألته عن الرجل يتزوج المرأة و يشترط اجارة شهرين فقال ان موسى عليه السّلام قد علم انه سيتمّ له شرطا فكيف لهذا بان يعلم انه سيبقى حتى يفي الحديث [٢]
قال قدس اللّه سره: و لا يتقدر المهر قلة و لا كثرة على رأى.
[٢] أقول: لا خلاف عندنا في عدم تقدّره في القلة إلّا بأقل ما يتملك و الخلاف في الكثرة، و الذي اختاره والدي المصنف هنا هو المشهور بين الأصحاب و اختاره الشيخان و ابن ابى عقيل و سلار و أبو الصلاح و ابن البراج و ابن إدريس و قال السيد المرتضى لا يتجاوز بالمهر خمسمائة درهم جيادا قيمته خمسون دينارا فما زاد على ذلك ردّ الى هذه السنّة و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد و الأصح عندي الأول لقوله تعالى وَ إِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدٰالَ زَوْجٍ مَكٰانَ زَوْجٍ وَ آتَيْتُمْ إِحْدٰاهُنَّ قِنْطٰاراً فَلٰا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً [٣] و عموم قوله تعالى فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ [٤] وَ آتُوا النِّسٰاءَ صَدُقٰاتِهِنَّ نِحْلَةً [٥]
[١] ئل باب ٢ خبر ١ من أبواب المهور
[٢] ئل باب ٢١ خبر ١ من أبواب المهور
[٣] النساء ٢٤
[٤] البقرة ٢٣٧
[٥] النساء ٤