إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٩١
و لو ضربها أجنبي فألقته لزمه دية جنين حر لأبيه فإن كان هو الضارب فللأقرب إليه دونه و الا فللإمام و على المغرور للسيد عشر قيمة امّه ان قلنا ان الأرش له (١)
[ (الخامس) لا يرجع بالغرامة على الغارّ الّا بعد ان يغرم القيمة أو المهر للسيد]
(الخامس) لا يرجع بالغرامة على الغارّ الّا بعد ان يغرم القيمة أو المهر للسيد لأنه انما يرجع بما غرمه و كذا لو رجع الشاهدان بإتلاف مال أو جناية بعد الحكم لم يرجع المحكوم عليه عليهما الا بعد الغرم و كذا الضامن يرجع بعد الدفع و للمغرور مطالبة الغار بالتخليص من مطالبة
فعلمها لكن لا مع تلف العين فاشتركا في وجه العلية و هو التفويت على المستحق و البحث في مستحقها يأتي في موضعه و يتفرع على هذا ما إذا كانت هي المدلّسة (فإن قلنا) ان القيمة لها فلا شيء لها (و ان قلنا) انها للسيد كان على الزوج ان يدفع قيمة الولد و يرجع بها عليها.
قال قدس اللّه سره: و لو ضربها أجنبي (إلى قوله) ان قلنا ان الأرش له.
[١] أقول: البحث الذي تقدم من غرامة قيمة الولد على تقدير ان ينفصل الجنين حيّا فإذا انفصل ميتا (فاما) بغير جناية أو بجناية (فإن) كان الأول لم يلزمه شيء فإنه لا قيمة للميت و لا يعلم جناية قبل الوضع (و ان) كان بجناية جان فله صور ذكر فيها صورتين (ألف) ان تصدر الجناية من أجنبي فعليه دية جنين حرّ و سيأتي بيانها لانعقاده حرا، و إذا انفصل مضمونا ضمنه المغرور لانه يضمن له فيضمن عليه كما إذا قتل العبد الجاني تعلقت الجناية بقيمته و لو مات لم يكن على السيد شيء فعلى المغرور عشر قيمة الأمّ لأنه ضمان رقه و الرق يضمن بهذا القدر (و قيل) بأقل الأمرين من الدية و العشر لأنه إنما غرم الميت ليقومه بالجناية فلا يزيد عليها و هذا بناء على جواز زيادة جنين الأمة على دية جنين الحرة أو وجوب العشر (ب) ان تصدر الجناية من المغرور نفسه فعليه دية جنين حر لأقرب الناس إليه فان لم يكن فللإمام لأنه لا يغرم لنفسه كما لو قتل ابنه عمدا و عليه عشر القيمة و فيه ما مرّ، فان كانت الأمة قنّا كان العشر للسيد و ان كانت مكاتبة (فإن قلنا) ان أرش جناية ولد المكاتبة للسيد كان العشر هنا له (و ان قلنا) انه لابنه يكون للأمة و أهمله المصنف هنا لانه قال في ما سبق (يتبع في الاستحقاق أرش الجناية على ولد المكاتبة).