إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٩
و لو لم يأذن له الولي مع الحاجة اذن له السلطان فان تعذر ففي صحة استقلاله نظر (١)، و لا يدخل تحت الحجر طلاقه و لا طلاق العبد و لو طلب الرقيق النكاح لم تجب الإجابة و امة المرأة تزوّجها سيدتها و لا يحل نكاحها من دون اذنها سواء المتعة و الدائم
المثل إشكال منشأه (انّا) انما أبطلنا العقد لئلا يجب عليه مهر بسببه فلو أوجبنا عليه المهر لانتفى المقتضى لبطلان العقد و الحكم إذا رجع الى أصله بالإبطال لم يصحّ (و فيه نظر) لان الحكم عدم الوجوب بالعقد و الثابت هنا الوجوب بالجناية (و يحتمل) وجوب مهر المثل لان العقد لا يقصر عن الشبهة فقد استوفى منافع البضع استيفاء غير محرم مع بطلان العقد فيجب مهر المثل (و يحتمل) وجوب أقل الأمرين لأن المهران زاد عن المسمى لزم من إبطاله حفظا للمال ضياع ذلك المال و أزيد منه فتنتفي الحكمة، و للأصحاب في هذه المسألة أقوال ثلاثة (ألف) قال الشيخ قي المبسوط عليه مهر المثل (ب) لا شيء نقله الشيخ في المبسوط عن قوم ثم قال و هذا أقوى لأنها هي المتلفة لبضعها بتسليمها نفسها (ج) ان كانت عالمة بحاله لم يكن لها عليه شيء و ان لم تكن عالمة كان لها عليه مهر المثل و هو اختيار ابن البرّاج (و اعلم) انه لا بدّ و ان تكون جاهلة بتحريم الوطي فإنها لو علمت ببطلان العقد و بتحريم الوطي كانت زانية فلا يثبت لها شيء قطعا.
قال قدس اللّه سره: و لو لم يأذن له الولي (إلى قوله) ففي صحة استقلاله نظر.
[١] أقول: ينشأ (من) ان له النكاح و يتولاه غيره فإذا تعذّر غيره و هو الذي له ان يتولاه كان له توليته بنفسه و الّا لزم الضرر و هو منفيّ بقوله عليه السّلام لا ضرر و لا إضرار [١] (و لانه) قد يؤدى الى الزنا و حفظ الدين اولى من حفظ المال و الى لزوم الحرج العظيم و هو منفي لقوله تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٢] (و من) حيث انه ليس له ان يتولاه لسلب الشارع الولاية عنه و ذكر الشيخ فيه الوجهين في المبسوط و الأصحّ عندي جواز ان يتولاه بنفسه لما ذكرنا.
قال قدس اللّه سره: و لا يحل نكاحها من غير اذنها سواء المتعة أو الدائم
[١] ئل باب ١٣ خبر ٢- ٣ من كتاب احياء الموات.
[٢] النساء ٢٩