إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٧٤
و لو ملك المكاتب زوجة سيده ففي الانفساخ نظر. (١)
في المهذب و اختار ابن إدريس البطلان (احتج) الشيخ بما رواه محمد بن حكيم، قال سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام عن رجل زوج أمته من رجل آخر قال لها إذا مات الزوج فهي حرة فمات الزوج فقال عليه السّلام إذا مات الزوج فهي حرة تعتد عدة المتوفى عنها زوجها و لا ميراث لها منه لأنها انما صارت حرة بعد موت الزوج [١] (و احتج) ابن إدريس بأنه ليس بتدبير لانه تعليق عتق المملوك بموت سيّده دون موت غيره لانه بغير خلاف عندنا انه بمنزلة الوصية و الّا ما كان يصح ذلك أيضا لولا الإجماع المنعقد عليه هذا آخر كلامه.
و هنا مسألتان (ألف) عدتها عدة الحرة و هذه يتفرع على حريتها عندنا حيث قلنا ان عدة الأمة بوفاة زوجها الحر ليست عدة الحرة و اما عند القائلين بأن عدة الأمة بوفاة زوجها الحر عدة الحرة فليست متفرعة عليها و الى هذه الفائدة أشار بالفاء في قوله فتعتد (ب) هل ترث من زوجها أم لا، قال الشيخ في النهاية لا ترث للرواية التي احتج بها، و الحق أنها ترث مع تعدد الورثة و على عدم صحة العتق لا ترث قطعا فهذه متفرعة على الحرية و عدمها و سيأتي تحقيقه.
قال قدس اللّه سره: و لو ملك المكاتب زوجة سيده ففي الانفساخ نظر.
[١] أقول: ينشأ (من) ان الكتابة هل تقتضي استقلال المكاتب بالملك و يستقر بعتقه أو يتسلط على التصرف فيه بالأداء و الاكتساب و الإنفاق لا غير فيكون الملك للمالك (يحتمل) الأول لأنه يصح معاملته مع مولاه بالبيع و الشراء و سائر المعاوضات و يضمن له المولى (و لانه) لولاه لكانت الكتابة معاوضة على ماله بماله (و لان) المكاتب يملك فلا يملك مولاه ما ملكه و الا لكان المال الواحد بالشخص مملوكا لكل واحد من الاثنين و هو محال لاستحالة اجتماع ملكي مالكين في موضوع واحد في زمان واحد (و يحتمل) الثاني لأن المكاتب قبل الأداء مملوك و الا لكانت الكتابة عتقا في الحال و هو محال و كل مملوك لا يملك للإجماع على عموم قوله تعالى
[١] ئل باب ٦٥ خبر ١ من أبواب نكاح العبيد