إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٧٢
و إذا عقد لشهادة اثنين لها بالحرية و أولدها فعليهما ما أتلفاه عليه من مهر و قيمة الولد لتزويرهما و في تضمينهما ما زاد عن مهر المثل اشكال (١)، و لا يشترط في التحليل تعيين المدة على رأى (٢)، و إذا اشترى جارية موطوئة حرم عليه وطؤها قبلا الّا بعد الاستبراء، و يجب على البائع أيضا استبرائها فيكفي عن استبراء المشتري و يصدقه المشتري مع عدالته على رأى (٣)، و لو اشتراها حاملا كره له وطؤها قبلا قبل الوضع أو مضىّ
قال قدس اللّه سره: و إذا عقد بشهادة اثنين (الى قوله) إشكال.
[١] أقول: منشأه (من) انه التزام بالزيادة باختياره و فعله لا بسبب الشهادة (و من) انهما غرّاه و انما أمهرها ذلك بحريتها عنده، و الأصح عندي انهما لا يضمنان الزيادة لأن الضمان انما يتحقق بسبب الإتلاف و الشهادة ليست بسبب له بل هو مستقل بالامهار باختياره و فعله.
قال قدس اللّه سره: و لا يشترط في التحليل تعيين المدة على رأى.
[٢] أقول: هذا ظاهر قول ابن إدريس و هو الأصح و اختاره والدي المصنف في أكثر كتبه فإنه أطلق القول بجواز اباحة الرجل جاريته لغيره بلفظ الإباحة و التحليل و لم يتعرض لذكر المدة و شرط الشيخ في المبسوط تعيين المدة- فإنه قال فيه و اما تحليل الرجل جاريته لغيره من غير عقد مدة فهو جائز عند أكثر أصحابنا (و منهم) من منع منه (و الأول) أظهر في الروايات و من أجازه اختلفوا (فمنهم) من قال هو عقد و التحليل عبارة عنه (و منهم) من قال هو تمليك منفعة مع بقاء الأصل و هو الذي يقوى في نفسي و يجرى ذلك مجرى إسكان الدار و أعمارها و لأجل ذلك احتاج ان تكون المدة معلومة هذا آخر كلامه رحمه اللّه و قال في النهاية و يحل له منها بمقدار ما يحلّله مالكها ان يوما فيوما و ان شهرا فشهرا على حسب ما يريد الى قوله و ينبغي ان يراعى فيما ذكرنا لفظ التحليل و هو ان يقول الرجل المالك للأمة لمن يحللها له جعلتك في حل من وطى هذه الجارية أو أحللت لك وطيها.
قال قدس اللّه سره: و يجب على البائع أيضا (الى قوله) على رأى.
[٣] أقول: هذا قول الشيخ في النهاية خلافا لابن إدريس فإنه أوجب على المشتري الاستبراء قال و لا يسقط باستبراء البائع و ان علم به و قد تقدم.