إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٧
من تحرّر بعضه و للولي تزويج امة المولّى عليه و لا فسخ بعد الكمال، و اما الحكم فإن ولاية الحاكم تختص في النكاح على البالغ فاسد العقل أو من تجدد جنونه بعد بلوغه ذكرا كان أو أنثى مع الغبطة، فلا ولاية له على الصغيرين و لا على الرشيدين و تسقط ولايته مع وجود الأب أو الجد له و لا ولاية للوصي و ان فوضت اليه الّا على من بلغ فاسد العقل مع الحاجة، و المحجور عليه للسفه لا يجوز له ان يتزوج الا مضطرّا إليه فإن تزوج من غير حاجة كان العقد فاسدا و مع الحاجة يأذن له الحاكم فيه مع تعيين الزوجة و بدونه و ليس الاذن شرطا، فان زاد عن مهر المثل بطل الزائد و ولاية القرابة مقدمة على ولاية الحاكم و ولاية الملك مقدمة على الجميع، و لو اجتمع الأب و الجد و اختلفا في الاختيار قدم اختيار الجد فان عقدا قدّم السابق فان اقترنا قدّم عقد الجد و لا ولاية عندنا بالتعصيب و لا بالعتق.
اختيار ابن الجنيد و ابى الصلاح و ابن البرّاج و قال المفيد و سلّار و المرتضى و ابن إدريس لا و هو اختيار المصنف و هو الحق عندي (احتج) الأولون بما رواه ابن ابى يعفور عن الصادق عليه السّلام قال لا تتزوّج ذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن أبيها [١] و ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما قال لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الأب أمر و قال يستأمرها كل احد ما عدا الأب [٢] (و احتج) الآخرون بما رواه عبيد بن زرارة في الموثق قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل و يريد جدّها ان يزوّجها من رجل آخر قال الجدّ اولى بذلك ما لم يكن مضارا ان لم يكن الأب زوجها قبله و يجوز عليها تزويج الأب و الجد الحديث [٣] فقد ثبت بهذه الرواية ان ولاية الجدّ أقوى و الأضعف ليس بشرط في الأقوى (و أجابوا) عن حجة الشيخ بحمل الروايات على الكراهة جمعا بين الأحاديث (و لقائل) أن يقول الصحيح مقدم على الموثق.
[١] ئل باب ٤ خبر ٣ من أبواب عقد النكاح.
[٢] ئل باب ٤ خبر ٣ من أبواب عقد النكاح. و فيه ما عدا الأب و الجد
[٣] ئل باب ١١ خبر ٢ من أبواب عقد النكاح