إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٦٢
و لو امره بالطلاق فالأقرب انه فسخ ان جعلناه اباحة و الّا فإشكال، (١)
لا يجوز طلاقه و لا نكاحه إلّا بإذن سيده قلت فان السيد كان زوّجه بيد من الطلاق قال بيد السيد ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ فشيء الطلاق تم الحديث [١] و المطلق يحمل على المقيد (و يحتمل) وقوعه لقوله عليه السّلام الطلاق بيد من أخذ بالساق [٢] و التحقيق انه ان كان عقدا وقع طلاقه لعموم الخبر و ان كان إباحة يكفي فيها و في رفعها قول المولى و لم يقع الطلاق لامتناعه و لا يوجب فسخا لانه لا تأثير لقدرة العبد في ثبوت الإباحة فلا تأثير لها في رفعها.
قال قدس اللّه سره: و لو امره بالطلاق (الى قوله) و الا فإشكال.
[١] أقول: الضمير في قوله (انه) راجع الى الأمر لا الى الطلاق و لا يصح عوده الى الطلاق لان البحث في طلاق العبد يأتي في قوله (و كذا الاشكال لو طلق العبد) و تحرير المسألة ان المولى إذا زوّج عبده أمته كان له رفع النكاح من غير اختيار العبد فعلى هذا لو أمر السيد العبد بالطلاق هل يكون هذا الأمر بمجرده فسخا أم لا، هذا مبنى على مسألة هي ان هذا التزويج هل هو إباحة أو عقد (فان قلنا) انه مجرد اباحة كان فسخا لانه يتضمن الأمر بالاعتزال و النهي عن ان يقر بها و الأمر بالاعتزال فسخ فالأمر بالطلاق فسخ (اما الصغرى) فظاهرة (و اما الكبرى) فلما رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن الباقر عليه السّلام: قال سألته عن قول اللّه عز و جل وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ النِّسٰاءِ إِلّٰا مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ قال هو ان يأمر الرجل عبده و تحته أمته فيقول له اعتزل امرأتك و لا يقربها ثم يحبسها حتى تحيض ثم يمسّها [٣] (و ان قلنا) انه عقد احتمل ان يكون فسخا لما تقدم (و يحتمل) عدمه لانه لو كان فسخا لبطل الأمر لامتناع المأمور به حينئذ و إذا بطل الأمر لم يحصل به الفسخ (لان) معنى البطلان عدم ترتب أثره عليه (و لانه) جعل رفع النكاح اليه بصيغة منه و لم يفعل (و لأن) الأمر بالطلاق يقرر للنكاح فلو كان فسخا لاجتمع النقيضان (أما الأولى) فلما روى في الحسن، عن على بن جعفر، عن الكاظم، عن آبائه عليهم السّلام، عن على عليه السّلام: انه قال
[١] ئل باب ٤٤ خبر ١ من أبواب مقدمات الطلاق
[٢] مستدرك باب ٢٥ خبر ٣٠ من أبواب الطلاق
[٣] باب ٤٥ خبر ١ من أبواب نكاح العبيد و الآية في سورة النساء ٢٧