إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٩
و يجوز أيضا بيعها في ثمن رقبتها إذا لم يكن لمولاها سواها (و قيل) لو قصرت التركة عن الديون بيعت فيها بعد موت مولاها و ان لم يكن ثمنا لها (١)، و لو كان ثمنها دينا فأعتقها و جعل عتقها مهرها و تزوجها و أولدها و أفلس به و مات صح العتق و لا سبيل عليها و لا على ولدها على رأى، و تحمل الرواية بعود الرق على وقوعه في المرض. (٢)
يتناول من ملك بعض من ينعتق عليه بغير اختياره و يصدق عليه انه أعتقه لأنه السبب في مسببه قال بعضهم نعم و قال بعضهم لا و سيأتي تحقيقه في باب العتق.
قال قدس اللّه سره: و قيل لو قصرت (الى قوله) ثمنا لها.
[١] أقول: هذا قول ابن حمزة و ليس بشيء و قد تقدم البحث فيه.
قال قدس اللّه سره: و لو كان ثمنها دينا (الى قوله) على وقوعه في المرض
[٢] أقول: اختار المصنف هنا مذهب ابن إدريس و هو الصحيح عندي و اختاره جدي، و قال الشيخ في النهاية يبطل العتق و تعود إلى بائعها و ولدها رقّ أيضا و هو اختيار ابن الجنيد و ابن البراج محتجا برواية هشام بن سالم، عن ابى بصير الصحيحة: قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام و انا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة فلما قبضها المشتري أعتقها من الغد و تزوجها و جعل مهرها عتقها ثم مات بعد ذلك بشهر. فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ان كان الذي اشتراها إلى سنة له مال أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فان عتقه و نكاحه جائز و ان لم يملك مالا، يحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فان عتقه و نكاحه باطل لانه عتق ما لا يملك و أرى أنها رق لمولاها الأول قيل له فان كانت قد علقت من الذي أعتقها و تزوجها ما حال ما في بطنها فقال الذي في بطنها مع أمه كهيئتها [١] (و أجاب) والدي بحمل الرواية على وقوع العتق في مرض الموت لأنه حينئذ يكون العتق مراعى فإذا مات ظهر بطلان العتق و حكم للمشترى بالملك التام و سماه المصنف عودا في الأمّ مجازا لان العود حقيقة فيما ثبت ثم زال ثم عاد اعنى نوعه لا الشخص الذي عدم و هنا لم يعدم الملك في نفس الأمر لأن العتق وقع مراعى و موته و استيعاب
[١] ئل باب ٢٥ خبر ١ من كتاب العتق و فيه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (ع)