إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٨
برضا الشريك (١) و كذا لا اعتبار برضاه لو جعل الجميع مهرا أو جعل نصيب الشريك خاصة، و لو أعتق جميع جاريته و جعل عتق بعضها مهرا أو بالعكس صح الجميع (١)، و ليس الاستيلاد عتقا و ان منع من بيعها لكن لو مات مولاها عتقت من نصيب ولدها فان عجز النصيب سعت في الباقي (و قيل) يلزم الولد السعي (٢) فان مات ولدها و أبوه حيّ عادت الى محض الرق و جاز بيعها.
[١] أقول: هذا البحث تفريع على ان المهر هو العتق و على تقدير السراية يعتق نصيبه كما إذا كان موسرا بالقيمة و قلنا بعدم توقف السراية على الأداء أو بالأداء فأدى (و وجه القرب) ان عتق نصيبه و المعاوضة عليه جائز و نكاح امة الغير موقوف على رضاه ان لم ينتقل عنه قبل فسخه و قد انتقلت عنه فلم يعتبر رضاه (و هل) يعتبر رضاها (نقول) كل من اعتبر رضا مملوكته إذا زوجها و جعل مهرها عتقها اعتبره هنا و من لم يعتبره ثمّة لم يعتبره هنا لان العتق بالسراية ينتقل إليه حصة الشريك ثم ينعتق عليه فصارت كلها له ثم انعتقت فلم يعتبر رضاها (قالوا) اما ان يعتبر رضاها أو تكون صحة النكاح سبب العتق و مسببه فيدور لان العتق هنا ان كان بمجرد الصيغة من غير اعتبار كونه مهرا لزم الأول و الّا الثاني (قلنا) بالمجموع من صيغة العتق و العقد ثبت في حصة المالك العتق و ملكية حصة الشريك و هما سبب نفوذ العتق فيها فلا دور و الأصح عندي البطلان و هذه الفروع كلها ساقطة لخروجها عن محل النص.
قال قدس اللّه سره: و لو أعتق جميع جاريته (الى قوله) صح الجميع.
[٢] أقول: هنا مسألتان (الأولى) إذا أعتق جارية و جعل عتق بعضها مهرا فامّا ان يقدم العتق أو التزويج فعلى القولين صح لانه لما جاز ان يكون الكل مهرا جاز ان يكون البعض مهرا (الثانية) لو جعل كل عتقها بعض المهر بان جعل عتقها و شيئا آخر من ماله مهرا صح لانه كل ما صح ان يكون مهرا صح ان يكون بعض مهر لعدم فرق الأمّة بينهما و اليه أشار بقوله أو بالعكس.
قال قدس اللّه سره: و ليس الاستيلاد (الى قوله) و قيل يلزم الولد السعي.
[٣] أقول: اختيار المصنف هنا هو اختيار الشيخ المفيد و ابن إدريس، و القول بلزوم الولد السعي قول ابن حمزة، و قال الشيخ في المبسوط يجب على الولد فكها من ماله و الحق الأول، و مأخذ الأقوال ان قوله عليه السّلام من أعتق شقصا من عبد عتق عليه كله [١] هل
[١] تقدم آنفا