إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٦
(و قيل) يقدّم العتق لان تزويج الأمة باطل (١)، و لو جعل ذلك في أمة الغير فإن أنفذنا عتق المرتهن مع الإجازة فالأقرب هنا الصحة (٢)
الطريق الى علىّ ان صح فلا دلالة له على مطلوبكم (لانه) لم يتقدم قوله تزوجتك و لا يصح ذكر المهر بدون لفظ النكاح (و لانه) يدل على وجوب شيء آخر و يكون هو المهر أو جزئه و ليس مطلوبكم.
قال قدس اللّه سره: و قيل يقدم العتق لان تزويج الأمة باطل.
[١] أقول: قوله (و قيل) إشارة إلى قول المفيد و ابى الصلاح و اختاره الشيخ في الخلاف (و احتجوا) بان نكاح الأمة باطل (و أجيب) بأن تقدم العتق على ثبوت النكاح يمنع كونه مهرا للنكاح المتأخر عنه (و أجابوا) بأن الكلام لا يتم الا بآخره فمع تقدمه لفظا هو متأخر بالذات و يلزمهم عدم وجوب تقديم العتق لانه و ان تأخر لفظا فهو في حكم المقارن لان الكلام لا يتم الّا بآخره.
قال قدس اللّه سره: و لو جعل ذلك (الى قوله) فالأقرب هنا الصحة.
[٢] أقول: الكلام هنا في موضعين (ألف) في صحة النكاح و هو مبنىّ على صحة عقد الفضولي للنكاح إذ لا تعلق لصحته بصحة المهر إذ لو بطل المهر هنا وقف النكاح على الإجازة و كانت كمفوضة البضع (ب) في صحة المهر و هو مبنىّ على مقدّمتين (إحداهما) انه هل المجعول عتقها مهرا- المهر [١] هو العتق ابتداء أو يكون هو تمليكها رقبتها و يتبعه العتق كما لو تزوّج جارية غيره و جعل أب ذلك الغير المملوك للزوج مهرا لها فإنه يقتضي تملك سيد الجارية أباه فإن أجاز انعتق الأب (و ثانيهما) ان عتق المرتهن هل يبطل من رأس أو يقف بمعنى المراعاة على الإجازة (إذا تقرر ذلك) فنقول ان قلنا بالثاني في المقدمة الأولى صح هنا و وقف على الإجازة و ان قلنا بالأول في المقدمة الأولى فإن قلنا ببطلان عتق المرتهن من رأس بطل المهر هنا قطعا و ان قلنا بصحته و تعديته صح هنا و إلا بطل و ان قلنا بصحته و الاقتصار عليه فان كان مرتهنا صح و إلا بطل و الحق عندي في هذه المسألة انه لا يصح العتق فيبطل المهر لانه من قبيل الأسباب أو الشروط و يقتصر بها على مورد النص، و من ثم جعله المخالف من خصائصه عليه السّلام و لم يرد إلّا في جارية الإنسان نفسه
[١] كذا في النسخ