إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥١
اختارت الفراق في موضع ثبوته قبل الدخول سقط المهر و ثبت بعده.
و لو أخّرت الفسخ لجهالة العتق لم يسقط خيارها، و لو كان لجهالة فورية الخيار أو أصله احتمل السقوط- و عدمه- و الفرق (١)، و لو اختارت المقام قبل الدخول فالمهر
ملكت بضعك فاختاري [١] جعل ملك البضع علة فلا مدخل لعبودية الزوج لأن أخذ جزء السبب مكانه غير جائز و هو متحقق هنا و هو ضعيف لانه غير صورة النزاع لأن صورة النزاع كونها تحت حر و هنا ليس كذلك (احتج) الشيخ في المبسوط بأن المقتضي للزوم العقد وجد و الأصل بقاء ما كان على ما كان.
قال قدس اللّه سره: و لو أخرت الفسخ (الى قوله) و الفرق.
[١] أقول: الخيار هنا على الفور لما تقدم من قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لبريرة ملكت بضعك فاختاري [٢] و الفاء للتعقيب من غير تأخير (قالوا) استشفع بالنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فشفع و لم يقبل و هو يستلزم التأخير (قلنا) ممنوع و لو سلم فتأخيرها الفسخ لجهلها بالخيار لقولها أ شافع أنت أم آمر فقال بل شافع فلما علمت فسخت (ثم) فرع على فوريتها فروعا ثلاثة (ألف) لو أخرت الاختيار لجهل العتق لم يبطل خيارها إجماعا (ب) لو علمت العتق و أخرت لجهل أصل الخيار احتمل السقوط لان جاهل الحكم لا يعذر (و يحتمل) عدمه لانه حكم خفي فلو لم يعذر فيه لزم الحرج (و اعلم) انه لا منافاة بين قولهم جاهل الحكم لا يعذر و قولهم تكليف الغافل محال لان المراد بقولهم تكليف الغافل محال اى الغافل الذي لم يعلمه الشارع بالحكم و لا نصب عليه دليلا و لا امارة و معنى جاهل الحكم لا يعذر اى بعد ان نصب على الحكم دليلا و امارة و يعلم ان للّه في تلك الواقعة و في كل واقعة حكما فيكون تحصيل العلم مقدورا له فتركه باختياره و قدرته فمن ثم لا يعذر بل يجب عليه ان يسأل الإمام عليه السّلام و مع غيبته يجتهدان كان من اهله و الّا قلد المجتهد في الحكم فإذا كان الخيار على الفور يعذر بقدر ما يجتهد أو يقلد المجتهد مع التعذر (ج) لو علمت العتق و الخيار و أخرت لجهل فوريته احتمل مساواته لجهل أصل الخيار لاتحاد طريق المسألتين فإنه إنما عذّرت ثمة لجهل
[١] قد ورد بهذا المضمون أخبار كثيرة فراجع ئل باب ٥٢ من أبواب نكاح العبيد
[٢] قد ورد بهذا المضمون أخبار كثيرة فراجع ئل باب ٥٢ من أبواب نكاح العبيد