إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٣٩
و لا يضمن السيد بل يجب ان يمكّنه من الاكتساب فان استخدمه يوما فاجرة
الثالث في الأولياء من هذا الباب بهذه العبارة (و لو اذن المولى لعبده في التزويج صح فان عين المهر و الّا انصرف الى مهر المثل فان زاد على التقديرين فالزائد في ذمته يتبع به بعد الحرية و الباقي على مولاه و قيل في كسبه و كذا النفقة) و قد ذكر في هذا الفصل هذا الكلام و هو بيان و تنبيه على عدم جزمه بان مهر العبد على مولاه و ان ما ذكره فيما تقدم كان ترجيحا من غير جزم به غير مانع من النقيض أو رجع عنه لما اداه اجتهاده ثانيا و هو ثبوت المهر و النفقة في كسب العبد، و هو اختيار الشيخ في المبسوط لأن غاية كسب كل إنسان انما هو ليصرفه في مؤنته و في ضرورياته، و من مهماته مؤنة النكاح لدفع الزنا و لما جعله الشارع ملكا لغير المكتسب علّقه بإذنه في السبب فلما حصل الاذن تعلق به مؤن نكاحه و هي النفقة و المهر و هذا من الحكمة الإلهية، و من قال يجب على السيد قال لمّا ملّك الشارع السيد كسبه اقتضت الحكمة الإلهية وجوب مؤنته و مؤن نكاحه على مولاه و الّا لزم ثبوت الحرج العظيم على بعض الأمّة في التكليف و هو منفي بالاية، ثم ذكر المصنف هنا مسألة: و هي انه لو كان مأذونا له في التجارة تعلق أيضا المهر و نفقة زوجته بربحه و هو اختيار الشيخ في المبسوط و أشار إليها بقوله (و ربح تجارته) لانه من كسبه.
و هنا فوائد (ألف) مراد المصنف بالكسب الذي يتعلق به المهر الحاصل بعد العقد و الاذن أو الإجازة لا قبل أحدهما لأنه خاص بالسيد كسائر أمواله، و لو كان مؤجلا فالحاصل بعد حلوله هو محله، و اما النفقة فالحاصل بعد العقد و أجازته و التمكين التام و كذا في الربح (ب) معنى تعلقها به تقديم المرأة بها فيه لو حجر على السيد و على كونها عليه يضرب بهما مع الغرماء (ج) قوله ربح تجارته احترز به عن رأس المال لانه لا يؤخذ منه (د) سألت والدي قدس اللّه سره عن كيفية الصرف هنا فقال يصرف كسب كل يوم إلى النفقة فما فضل فالى المهر و هكذا الى ان يتم المهر ثم يصرف الفاضل الى السيد و لا يدّخر شيء من كسبه للنفقة المستقبلة (و نقتصر على هذا القدر من الفوائد فإنها زائدة على المأة لئلا نخرج عن المطابقة بالشرح- خ).
قال قدس اللّه سره: و لا يضمن السيد (الى قوله) و نفقة يومه.