إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٣٥
[المقصد الثاني في نكاح الإماء]
المقصد الثاني في نكاح الإماء و انما تستباح بأمرين العقد و الملك، فهنا فصول
[ (الأول) العقد]
(الأول) العقد و ليس للسيد ان ينكح أمته بالعقد و لو ملك منكوحته انفسخ العقد و لا للحرة أن تنكح عبدها لا بالعقد و لا بالملك و لو ملكت زوجها انفسخ النكاح، و انما يحل العقد على مملوكة الغير بشرط اذنه و اذن الحرة ان كانت تحته و ان كانت رتقاء أو كتابية أو غائبة أو هرمة أو صغيرة أو مجنونة أو متمتعا بها ما لم يطلّقها، و لا يشترط إسلام الأمة و ان كان الزوج مسلما في المتعة عندنا و مطلقا عند آخرين (١)، و للعبد أن ينكح الكتابية إن جوزناه للمسلم و كذا للكتابي أن يتزوج بالأمة الكتابية.
و في اشتراط عدم الطول و خوف العنت خلاف فان شرطناهما و قدر على حرّة رتقاء أو غائبة غيبة بعيدة أو كتابية أو من غلت في المهر الى حد الإسراف جاز نكاح الأمة و في ذات العيب اشكال (٢) و لو كان مفلسا و رضيت بالمؤجل أقل من مهر المثل لم ينكح الأمة، و خوف
بدون شرطه فإذا مات بطل معنى زوال صلاحيته للتأثير (و يحتمل) صحته ابتداء بمعنى التأثير بالفعل و انما الموت يرفع استمراره لا ابتدائه كالدائم و يتفرع على ذلك المهر و العدة و الميراث ان شرط أو مطلقا على القول به (فعلى الصحة) بمعنى تأثيره بالفعل و انما اباحة الوطي مشروطة بحضور المدة (تثبت) هذه الاحكام (و على نفيها) تنتفي و الأصح عندي بطلان العقد مع تأخر مدته عنه من أصله لعدم النص على الصحة فإن الأسباب إنما تتلقى من النص و على قول القائل بصحته انه يكون له صلاحية التأثير عند حضور المدة و اجتماع الشرائط فإذا مات قبلها لم يثبت شيء من آثاره.
المقصد الثاني في نكاح الإماء فهنا فصول الأول العقد قال قدس اللّه سره: و لا يشترط إسلام الأمة (إلى قوله) عند آخرين
[١] أقول: تقدم الخلاف في جواز نكاح الكتابيات.
قال قدس اللّه سره: و في اشتراط عدم الطول (الى قوله) إشكال.
[٢] أقول: قد تقدم الخلاف في جواز نكاح المسلم الحرّ للأمة المسلمة و هنا ذكره