إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٣٠
و يلزم ما يشترط في متن العقد إذا كان سائغا و لو قدّمه أو أخّره لم يعتد به و لا يجب اعادته بعده لو قرنه به على رأى (١)، و لو شرط الإتيان في وقت دون آخر لزم و كذا المرّة و المرات في المعين و يجوز العزل
و الأصح عندي الأول (لنا) قوله تعالى حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [١] جعل النكاح عليها و هو عام شامل لصورة النزاع، و ما رواه زرارة عن الباقر عليه السّلام قال إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع و تشترى و تعتق و تشهد و تعطى من مالها ما شاءت فإن أمرها جائز تتزوج لمن شاءت بغير اذن وليها فان لم يكن ذلك فلا يجوز تزويجها إلّا بإذن وليها [٢] (و احتج) الشيخ بما رواه ابن ابى يعفور في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال: لا تتزوج ذوات الإباء من الأبكار إلّا بإذن أبيها [٣] و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الأب أمر و قال يستأمرها كل واحد ما عدا الأب [٤] و أجاب والدي المصنف بحمله على الكراهة.
قال قدس اللّه سره: و يلزم ما يشترط في متن العقد (الى قوله) على رأى.
[١] أقول: متن العقد ما بين الإيجاب و القبول فكل شرط سائغ لا ينافي العقد و ذكر بين الإيجاب و القبول فإنه يلزمه و ما ذكره قبل الإيجاب أو بعد القبول لا يلزم و الشيخ في النهاية شرط في الشرط ذكره في متن العقد و بعده على الفور معا، فنذكر دليل قولنا أولا ثم البحث في مراد الشيخ (اما الأول) فلان السبب الفاعلي في لزوم الشرط العقد و حدوث المسبب قبل السبب الفاعلي أو بعد عدمه محال (احتج) الشيخ بما رواه بكير بن أعين عن الصادق عليه السّلام قال إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت بها و أوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح فان أجازته جاز و ان لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشروط قبل النكاح [٥] (أجاب) والدي المصنف قدس اللّه سره بان الصادق عليه السّلام أشار الى ذكره بين الإيجاب و القبول لانه عقّب الإيجاب بالشروط بلا فصل و لا تأخير لدلالة الفاعلية و قوله (فان أجازته) يشير الى القبول المتأخر و المراد بالنكاح في قوله بعد
[١] البقرة ٢٢٨
[٢] ئل باب ٩ خبر ٥ من أبواب عقد النكاح
[٣] ئل باب ٤ خبر ٥ من أبواب عقد النكاح
[٤] ئل باب ٤ خبر ٣ من أبواب عقد النكاح
[٥] ئل باب ١٩ خبر ١ من أبواب المتعة