إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٣
و لو قصد بلفظ الأمر الإنشاء قيل يصح كما في خبر سهل الساعدي (١) و لو قال أتزوجك بلفظ المستقبل منشئا فقالت زوجتك جاز على رأى (٢)، و لو قال زوجت بنتك [١] من فلان فقال نعم بقصد اعادة اللفظ للإنشاء فقال الزوج قبلت صح على اشكال (٣)، و لو قصد الاخبار
قال قدس اللّه سره: و لو قصد بلفظ الأمر الإنشاء قيل يصح كما في خبر سهل الساعدي.
[١] أقول: القائل بالصحة الشيخ رحمه اللّه في المبسوط و الخبر المذكور عن سهل ابن سعد الساعدي ان الواهبة نفسها للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لما لم يقبل النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نكاحها قام رجل فقال زوجنيها يا رسول اللّه فقال زوّجتكها بما معك من القرآن الحديث [١] و هو يدل أيضا على جواز تقديم القبول و جواز كون تعليم القرآن مهرا و كون النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أولى بالمؤمنين من أنفسهم و عدم وجوب تقديم الخطبة (قالوا) النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا يترك المندوب (قلنا) بل لبيان كونه مندوبا و قال المصنف في المختلف و ابن إدريس لا يصح بلفظ الأمر و هو الأصح لأنه ليس بموضوع للإنشاء و المجاز لا يكون سببا في ما الحقيقة سبب فيه (قالوا) مشترك (قلت) المجاز خير منه.
قال قدس اللّه سره: و لو قال أتزوجك بلفظ المستقبل منشئا فقال زوجتك جاز على رأى.
[٢] أقول: الأصح مذهب المصنف في المختلف انه لا يصح لبعده عن الإنشاء و احتماله الوعد و هو اختيار ابن حمزة (و قيل) يجوز لما دل عليه خبرا بان بن تغلب في المتعة أتزوجك متعة فإذا قالت نعم فهي امرأتك [٢] و نمنع صحة السند و الدلالة.
قال قدس اللّه سره: و لو قال زوجت بنتك (الى قوله) على اشكال.
[٣] أقول: ينشأ (من) ان (نعم) صريحة في إعادة ما تقدم في السؤال بمعنى الماضي و هي صريحة في زوجت بنتي من فلان فكأنه قال هذا (بعينه) لان التصريح في الصريح صريح (و من) حيث ان العقد سبب شرعي فيتبع فيه النص و الألفاظ المجمع عليها، زوجتك و أنكحتك و متعتك على الخلاف فغيرها قياس في الأسباب و القياس عندنا مطلقا باطل و في
[١] بصيغة الخطاب
[٢] سنن ابى داود (ج ٢) باب في التزويج على العمل يعمل.
[٣] ئل باب ١٨ خبر ١ من أبواب المتعة.