إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١٩
عزّر فان مات اعتدت كل واحدة بأبعد الأجلين فالحائل بالأبعد من أربعة أشهر و عشرة أيام و من ثلاثة أقراء و الحامل بالأبعد من أربعة أشهر و عشرة أيام و من الوضع.
و يوقف لهن الربع أو الثمن حتى يصطلحن فان طلبت إحداهن منه شيئا لم تعط و لو طلبت خمس دفع إليهن ربع النصيب و الست نصفه و لو كانت إحداهن مولّى عليها لم يكن لوليها أن يأخذ لها أقل من الثمن (و يحتمل) القرعة أو التشريك (١)، و لو كان فيهن وارثات و غير وارثات فلا إيقاف كما لو كان معه اربع وثنيات و اربع كتابيات فأسلم الوثنيات
الأخيرة و هذا ظاهر و هو الأولى عندي.
قال قدس اللّه سره: و يوقف لهن الربع (الى قوله) و التشريك.
[١] أقول: قوله (و يحتمل) قسيم لقوله (حتى يصطلحن) و اعلم ان في هذا الكلام مسألتين (ألف) انه إذا مات بعد اجتماع إسلامه و إسلام الثمان قبل الاختيار يوقف نصيب الزوجية من تركته و هو الربع مع عدم الولد و الثمن معه ثم ماذا يصنع به فيه وجوه ثلاثة ذكرها المصنف (و وجه الأول) انه لا يحصل يقين البراءة الّا به و هو مطلوب عقلا و شرعا فيقسم بينهن على حسب الاصطلاح بالتساوي أو التفاضل (و لان) المستحق منحصر فيهن و الاحتمال و الاشكال في الكل على التساوي و هن معترفات به، و الظهور غير متوقع، فطريق الاحتياط الصلح (و وجه الثاني) و هو القرعة انه أمر مشكل و كل أمر مشكل فيه القرعة لما ورد في الاخبار و هو ضعيف، لأن القرعة انما هي لكشف ما هو معين في نفس الأمر و قد اشتبه علينا، و هذه ليست معينة في نفس الأمر.
(لا يقال) انه تعالى يعلم من كان يختار لو اختار (لانه نقول) السبب المقتضى للميراث هو وجود اختيار بالفعل لمعينة مشخصة و لم يوجد لانه التقدير بخلاف ما لو قال: و اللّه لاطلقن زينب ان كان هذا الطائر غرابا، و اللّه لاطلقن عمرة ان لم يكن هذا الطائر غرابا لان اللّه تعالى يعلم حال الطائر و يعلم من هي معينة للطلاق في نفس الأمر لأنه تعالى عالم بكل معلوم على ما هو عليه (و وجه الثالث) و هو التشريك فيقسّم بينهن على التساوي (انحصار) مستحق فيهن و عدم العلم به و الظهور غير متوقع و هن جميعا معترفات بشمول الاشكال و لعدم أولوية واحدة منهن دون البواقي لانه ترجيح من غير مرجح فيكون بمنزلة الدعوى،