إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١٨
و لو عين المتخلفات للفسخ صح و للنكاح لا يصح الّا إذا جوزنا الوقف (١)، و لو أسلمت ثمان على الترتيب فخاطب كل واحدة بالفسخ عند إسلامها تعين للفسخ الأربع المتأخرات و على الوقف المتقدمات (٢)، و يجب الاختيار وقت ثبوته فان امتنع حبس عليه فان أصرّ
قال قدس اللّه سره: و لو عين المتخلفات (الى قوله) الوقف.
[١] أقول: إذا عين المتخلفات للفسخ جاز إجماعا لوجود المقتضى و هو الاختلاف و الشرط و هو الزيادة على الأربع و عدم المانع لأنهن إن بقين على الكفر انفسخ نكاحهن و تعينت الأوائل للنكاح، و ان أسلمن كان له فسخ نكاحهن، فإذا تحقق الفسخ على تقدير و ملكه على تقدير و لم يخل الأمر من التقديرين صح اختيار فسخه، و ان عينهن للنكاح لم يصح لوجود المقتضى لبطلانه و هو الكفر، لأن الإنفاق في الإسلام شرط في إباحة العقد و استمراره و لهذا ينفسخ النكاح مع عدمه و الاختيار يقتضي لزومه، فيتضاد اثراهما فيتنافيان، و وجود احد المتنافيين يستلزم انتفاء الأخر. قوله (الّا ان جوزنا الوقف) معناه ان جوزنا وقف الاختيار الى انتهاء العدة، فإن أسلمن فيها حكمنا بصحة الاختيار و ان بقين على الكفر حكمنا ببطلانه، هكذا قرر قد ماء الفقهاء، و مأخذ الاحتمالين منحصر في طريقين: (أحدهما) الخلاف في وقف العقود (و ثانيهما) ان اختيار النكاح هل هو كابتداء النكاح أو استدامة له (فعلى الأول) لا يصح لان المسلم لا يمكن ان يبتدئ النكاح على الكافرة الحربية و لا يكون موقوفا بل يقع باطلا و ان قلنا انه استدامة و قلنا بالوقف جاز ان يكون موقوفا كالأصل و الّا فلا، و الحق عندي البطلان في هذه المسألة و المتقدمة.
قال قدس اللّه سره: و لو أسلم ثمان (الى قوله) المتقدمات.
[٢] أقول: هذه المسألة تفريع على ما تقدم من الاحتمالين في فسخ المسلمة منهن قبل زيادتها على العدد (فنقول) على تقدير الوقف إلى المراعاة بمجرد إسلام المتأخرات ظهر لنا وقوع فسخ المتقدمات و يلزمه نكاح اربع فيتعين للنكاح المتأخرات (و على البطلان) وقت صحة الفسخ هو وقت اجتماع إسلام ما زاد على العدد فلما أسلمت الخامسة كان هو وقت اختيار واحدة للفسخ فلما فسخها صح فسخها و كذا السادسة و على ذلك الى