إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١٧
و لو قال حصرت المختارات في ست انحصرن، و لو لحقه اربع و تخلف اربع فعين الأوائل للنكاح صحّ، و لو عيّنهن للفسخ لم يصح ان كان الأواخر وثنيات و الّا صحّ (و يحتمل) الوقف (١)،
فقد تبينت هذه المسألة في علم الكلام (و لان) العقد عليها قد يوجد مع عدم الاختيار و قد يوجد معه فهو أعم منه و لا دلالة للعام على الخاص، و الأقوى عندي الأول لأن العقود انما تحمل من المسلم على الصحيح.
قال قدس اللّه سره: و لو لحقه أربع (إلى قوله) و يحتمل الوقف.
[١] أقول: المراد بالوقف هنا ان يكون الفسخ مراعى و إسلام الباقيات و عدمه كاشفان عن صحته أو بطلانه، فإن أسلم الباقيات ظهر صحة الفسخ، و ان لم يسلمن ظهر بطلان الفسخ إذا الواقع أمر صالح للتأثير في البينونة عند إسلام الباقيات (و وجه البطلان) ان الفسخ انما يصح في ما زاد على الأربع من المسلمات لقوله عليه السّلام: أمسك أربعا و فارق سائرهن [١] و لم يحصل هنا (و لانه) لو صح الفسخ لزم إمكان أحد أمور ثلاثة (اما) فسخ المسامات و بقاء الكافرات على النكاح (أو انفساخ) نكاح الكل (أو اعادة) الحكم الشرعي الذي عدم من غير سبب، و الكل محال.
(بيان الملازمة): انه إذا صح وقع أثره و هو زوال النكاح، لانه معنى صحة السبب فإذا لم يسلمن فاما ان يثبت نكاح الكافرات أولا، و الأول يستلزم الأمر الأول، و الثاني (اما) ان يبقى زوال نكاح المسلمات و هو الأمر الثاني (أو يعود) فيلزم الأمر الثالث (و اما) استحالة الكل (اما الأول) فبإجماع الأمة (و اما الثاني) فلأنه يلزمه نكاح اربع منهن بالإجماع (و اما الثالث) فظاهر لأن اعادة الحكم الشرعي بعينه بعد زواله محال و مثله لا سبب له. و أجاب المصنف بان صحته هنا صلاحية التأثير عند إسلام الباقيات أو كون إسلام الباقيات كاشفا عن صحته و عدمه عن فساده و لا استحالة فيه و هو وجه احتمال الوقف:
فان للّه تعالى في هذه الواقعة حكما في نفس الأمر و هو مشتبه علينا و قد جعل اللّه تعالى عليه دليلا و هو بقاء الباقيات على الكفر الى خروج العدة على بطلانه و إسلامهن على صحته و مثل هذا جائز في حكم الشرع.
[١] سنن ابى داود (ج ٢) باب فيمن أسلم و عنده نساء و فيه اختر منهن أربعا