إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١٦
الخامسة جاهلين فعليه مهر المثل (و هل) التقبيل أو اللمس بشهوة اختيار أقربه ذلك كما أنه رجعة (١)، و لو تزوج بأخت إحداهن لم يصح (و هل) يكون اختيارا لفسخ عقدها اشكال (٢)،
قال قدس اللّه سره: و هل التقبيل و اللمس بشهوة اختيار، أقربه ذلك كما أنه رجعة.
[١] أقول: وجه القرب أنه يقتضي الرجعة إجماعا فيقتضي الاختيار لأن الرجعة و الاختيار معلولا علة واحدة، هي الفعل الصادر منه، الدال على اختيار النكاح لفظا كان أو غيره، و وجود احد المعلولين يدل على وجود المعلول الآخر و هذا برهان انّى، و لما اقتضى اللمس و التقبيل بشهوة الرجعة اقتضى الاختيار لما ذكرنا (و يحتمل) العدم (لأنهما) قد يوجدان في الأجنبية، فهنا أعم من الاختيار، و العام لا دلالة له على الخاص (و لان) دلالتهما ليس لذاتيهما بل باعتبار مقدمة أخرى: هي ان المسلم، الأصل في أفعاله الصحة و الإباحة و لا يلزم من جعل الشارع إياه سببا في حكم و هو الرجعة جعله سببا في غير تلك الصورة مع اختلاف الموضوع و المحمول، و لقد أوردنا ذلك على المصنف فأجاب:
بأن النص دل على ان الاختيار هو كل فعل يدل على الرضا بالنكاح و اختيار بقائه، و ان كلا من اللمس و التقبيل بشهوة دال على الرضا بالنكاح و اختيار بقائه، و لهذا جعلوه رجعة فتعدية الحكم هنا تعدية الحكم الكلي إلى جزئياته أو من باب اتحاد طريق المسألتين كآية اولى الأرحام، و الأقوى عندي أنهما اختيار (لان) الطلاق رفع قيد النكاح و ازالة له فإذا اقتضيا إبطاله و ثبوت النكاح لاشتمالهما على الرضا به فأولى أن يدلا على الاختيار لاستمرار النكاح، لكن اقتضائهما الرجعة بالإجماع.
قال قدس اللّه سره: و لو تزوج بأخت إحداهن (إلى قوله) إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) ان نكاح الأخت مناف لنكاح الأخت الأخرى في الصحة:
بمعنى انه لا يمكن اجتماعهما في الصحة في زمان واحد و ارادة أحد المتنافيين يستلزم ارادة نفى الآخر (لأن) إرادة الملزوم يستلزم ارادة اللازم (و لان) كل ضد يستلزم نقيض ضده و لهذا نافاه، فلا فرق بين ان يأتي بلفظ يدل على النقيض بالمطابقة و بين ان يأتي بما يدل على الضد في الدلالة على النقيض (و يحتمل) عدمه لمنع الاستلزام في الإرادة،