إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١٤
فلو طلق أربعا صح نكاحهن و طلقن و انفسخ نكاح البواقي و ليس الظهار و الإيلاء اختيارا على اشكال (١)، فإن اختار التي ظاهر منها أو آلى صح و يكون العود عقيب الاختيار ان لم يفارقها و مدة الإيلاء من حين الاختيار، و لو قذف واحدة فاختار غيرها وجب الحد و سقط بالبينة خاصة، و لو اختارها أسقطه باللعان أيضا، و لو طلق أو ظاهر أو آلى أو قذف بعد إسلامه حال كفرهن فان خرجت العدة عليه فلا حكم بل التعزير في القذف و يسقط بالبينة خاصة و ان
و لا شرطه بغير ما شرطه و الأسباب و الشروط الشرعية انما تستفاد من النص لا غير فلو علّقه فالمعلق عليه اما ان يكون سببا أو شرطا، و على كل تقدير يكون زيادة على الشرع و إدخالا فيه ما ليس منه (و قيل) شاذا بالصحة، لأصالة الصحة و لانه تعليق لا يخالف الكتاب و السنة فكان جائزا و ليس بجيد لما تقدم.
قال قدس اللّه سره: و ليس الظهار و الإيلاء اختيارا على اشكال.
[١] أقول: الطلاق اختيار لانه لا يواجه إلّا الزوجة (و لانه) رفع النكاح الثابت في الزمان المستقبل بلفظ أنت طالق فالنكاح جزء مفهومه أو لازمه لزوما بيّنا بمعنى ان تصور الطلاق مستلزم لتصور النكاح فإثباته يستلزم إثباته، فإذا طلق اثبت النكاح و هذا هو معنى الاختيار (و لأن) إرادة إيقاع الملزوم لزوما بيّنا بلا لازمه ارادة للمحال و مناقضة (لا يقال) في قضية فيروز الديلمي قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له طلق أيتهما شئت [١] فلو كان الطلاق تعيينا للنكاح كان ذلك تفويتا لنكاحهما معا (لأنا) نقول لو سلم السند كان قد استعمل لفظة الطلاق في الفراق مجازا و هو جائز (إذا عرفت) ذلك (فنقول) الظهار و الإيلاء كل واحد منهما هل هو اختيار أم لا. قال المصنف فيه إشكال منشأه (من) ان الظهار وصف بالتحريم و الإيلاء حلف على الامتناع من الوطي و كل واحد من المعنيين بالأجنبية أليق منه بالمنكوحة (و من) ان كل واحد منهما لا يقع إلا بالزوجة فهما من خواص النكاح و الأصل قصد العاقد الى الصحيح من الافعال و إثبات خاصة الشيء يستلزم إثباته، و الأقوى عندي الأول، لأن اللزوم هنا شرعي و ثم عقلي بيّن و هنا غير بيّن (و لانه) قد يقصد بكل منهما مبالغة التحريم.
قال قدس اللّه سره: و لو طلق (الى قوله) فالأقرب وقوع الطلاق.
[١] سنن ابى داود (ج ٢) باب في من أسلم و عنده نساء