القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٩٧
التقصير و بين من لم يتجاوز. و هنا لا قادح، لعدم زيادة شيء على العبادة، و إنما هو حذف شيء منها. نعم وجه الإتمام قوي (لقولهم عليهم السلام) [١]: (الصلاة على ما افتتحت عليه) [٢]. و لوجوب.
إتمام العبادة الواجبة بالشروع فيها.
الفائدة السادسة عشرة العدول من الصلاة المعينة إلى صلاة أخرى، أو من الصوم فريضة إلى الصوم نافلة أو بالعكس،
ليس من باب نية فعل المنافي، إذ لا تغير فاحشا فيه. و كذا في العدول من نسك إلى آخر، و من نسك التمتع إلى قسيميه، و بالعكس.
و يجب في هذه المواضع إحداث نية العدول إليه، و يحرم التلفظ بها في أثناء الصلاة، فلو فعله بطلت. بخلاف باقي العبادات أو التلفظ بها في أول الصلاة، فإنه جائز، و لكن الأولى تركه، لأن مسمى النية هو:
الإرادة القلبية، و هو حاصل، فلا معنى للتلفظ. و لأن السلف لم يؤثر عنهم ذلك.
و من زعم استحباب التلفظ [٣]، ليجمع بين التعبد بالقلب و اللسان، فقد أبعد، لأنا نمنع كون التلفظ [٤] باللسان عبادة، و ليس النزاع إلا فيه.
[١] في (م) و (ك) و (ح): لقوله صلى اللّه عليه و آله.
[٢] انظر: العلامة الحلي- المختلف: ١- ١٥٧. و قد ورد بمضمونه عن الإمام الصادق عليه السلام. انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة:
٤- ٧١٢، باب ٢ من أبواب النية، حديث: ٢.
[٣] قاله بعض الشافعية. انظر الشيرازي- المهذب: ١- ٧٠.
[٤] في (ك) و (م) و (أ): اللفظ.