القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٢
للرجعية، يحتمل الإنشاء و الاخبار، فإذا ادعى الاخبار قبل منه.
و هذا في الحقيقة تبين لأحد محتملي اللفظ المشترك و ليس تأويلا.
و لو كان اسمها (طالق) أو (حرة) فناداهما بذلك، فان قصد النداء فلا تحث، و إن قصد الإيقاع، احتمل الوقوع. و إن أطلق، فالأقرب الحمل على النداء، للقرينة.
و منه: تخصيص العام و تقييد المطلق بالنية [١]، كما يقع في الأيمان.
و منه: طلقتك، أو أنت طالق، و ادعى سبق لسانه من غير قصد، و أنه أراد أن يقول: طلبتك.
و منه: لو صدقت الزوج في عدم الرجعة ثمَّ رجعت إلى تصديقه هل يقبل إقرارها، لإمكان اخبارها عن ظنها ثمَّ تبين لها خلافه؟
و يشكل: بالإقرار بالمحرمية و الرضاع ثمَّ يرجع، فإنه لا يقبل، مع قيام الاحتمال فيه.
و فرق بينهما: بأن المحرمية و الرضاع أمران ثبوتيان و عدم الرجعة نفي، و الإحاطة في الثبوت أقرب من النفي. و من ثمَّ لو ادعت عليه الطلاق البائن فرد اليمين عليها، فحلفت، ثمَّ رجعت لم يقبل منها، لاستنادها إلى الإثبات.
و لو زوجت و قالت: لم أرض، ثمَّ رجعت قبل، لرجوعه إلى النفي، لأنها أنكرت حق الزوج فرجعت إلى التصديق، فيقبل، لحقه.
و قيل [٢] لا يقبل في جميع هذه المواضع، لأن النفي في فعلها كالإثبات، و لهذا يحلف على القطع.
[١] في (ك): بالبينة، و لعل الصواب ما أثبتناه.
[٢] انظر: السيوطي- الأشباه و النّظائر: ٤٩٥ (في المسألة الأخيرة).