القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٦
انتهى التحمل إلى بيت المال و هو خال يؤخذ من الجاني [١]. و أنه لو أقر بجناية الخطأ و لم تصدقه العاقلة، و حلفوا على نفي العلم، يحتمل أن لا يؤاخذ بإقراره، بناء على أن الجناية في الخطأ تجب على العاقلة ابتداء، فكأنه مقر على غيره، فلا يلزمه شيء. و إن قلنا بملاقاته الوجوب، نفذ [٢] إقراره على نفسه. و أنه لو غرم الجاني ثمَّ اعترفت العاقلة، فإن قلنا بملاقاته الوجوب، رجع على العاقلة و لا يردّ الولي ما قبض، و إن قلنا بعدمه ردّ الولي ما قبض، ثمَّ يرجع على العاقلة.
قاعدة- ١٣٦ الأصل أن كل أحد [٣] لا يملك إجبار غيره،
إلا في مواضع:
إجبار السيد رقيقه على النكاح، و ليس لرقيقه إجباره عندنا [٤].
و الأب و الجد الصغيرة و المجنونة، و الصغير مطلقا، و المجنون الكبير إذا كان النكاح صلاحا له بظهور إمارة التوقان، أو برجاء الشفاء المستند إلى الأطباء.
و لو طلبت البالغة البكر النكاح أجبر الأب و الجد على تزويجها، إن قلنا لا ولاية لها، أو بالاشتراك.
[١] انظر: النوويّ- منهاج الطالبين: ١٠٩، و الشيرازي- المهذب: ٢- ٢١٣، و ابن قدامة- المغني: ٧- ٧٩٢- ٧٩٣.
[٢] في (ك) و (م): بعد.
[٣] في (ح): واحد.
[٤] و هو قول للشافعية أيضا. انظر: الشيرازي- المهذب:
٢- ٤٠.