القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٣
و قد يكون الاختلاف بعد تعيين العلة، و المرجع فيه إلى العرف، كالغرر في البيع فإنه نهي عنه [١]، مع الاختلاف في صحة بيع سمك الآجام مع ضم القصب، و شبهها من الأحكام، فمن أبطله [٢] يقول:
لا تغني الضميمة عن معرفة المنضم [٣] إليه مع كونه مقصودا، فالغرر بحاله. و من صححه [٤] يقول: الضميمة معلومة، و الباقي في ضمنها كالحمل في بيع الدّابّة إذا شرطه، أو مطلقا، عند الشيخ [٥] و ابن البراج [١] [٦].
و ليس من هذا بيع الغائب، لأن الوصف الشارح يزيل الغرر عرفا، و ما فات عن اللفظ يتدارك بخيار الرؤية، فمثله لا يسمى
[١] هو الشيخ أبو القاسم عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج القاضي. من وجوه علماء الإمامية. تولى القضاء في طرابلس مدة عشرين أو ثلاثين سنة. توفي سنة ٤٨١ ه. (القمي- الكنى و الألقاب: ١- ٢١٩).
[١] انظر: صحيح مسلم: ٣- ١١٥٣، باب ٢ من أبواب البيوع، حديث: ٤.
[٢] انظر: ابن إدريس- السرائر: ٢٣١، و العلامة الحلي- مختلف الشيعة: ٢- ٢٠٩.
[٣] في (ك): المتضمن.
[٤] انظر: الشيخ الطوسي- النهاية: ٤٠١، و ابن حمزة- الوسيلة:
٤٥، و العلامة الحلي- مختلف الشيعة: ٢- ٢٠٩ (نقلا عن ابن البراج القاضي)
[٥] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ٢- ١٥٦.
[٦] انظر: جواهر الفقه: ١٤.