القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٧
(محتمل للاستحباب) [١] و الإباحة.
و هنا فوائد:
الأولى: المشقة الموجبة للتخفيف هي: ما تنفك عنه العبادة غالبا،
أما ما لا تنفك عنه فلا، كمشقة الوضوء و الغسل في السبرات [١]، و إقامة الصلاة في الظهيرات، و الصوم في شدة الحر و طول النهار، و سفر الحج، و مباشرة الجهاد، إذ منى التكليف على المشقة، إذ هو مشتق من الكلفة، فلو انتفت انتفى التكليف، فتنتفي المصالح المنوطة به، و قد رد اللّه على القائلين (لٰا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ) [٢] بقوله (قُلْ نٰارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا) [٣].
و منه: المشاق التي تكون على جهة العقوبة على الجرم [٤] و إن أدت إلى تلف النّفس، كالقصاص و الحدود بالنسبة إلى المحل و الفاعل و إن كان قريبا يعظم ألمه باستيفاء ذلك من قريبه، لقوله تعالى (وَ لٰا تَأْخُذْكُمْ بِهِمٰا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّٰهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ) [٥].
و الضابط في المشقة ما قدره الشارع. و قد أباح الشرع حلق المحرم
[١] في (ك): اليسيرات، و في (م): الشتوات. و السبرات:
جمع سبرة- بسكون الباء- و هي شدة البرد، و منه حديث زواج فاطمة عليها السلام (. فدخل عليها رسول اللّه صلى اللّٰه عليه و آله فيه غداة سبرة).
انظر ابن الأثير- النهاية: ٢- ١٤٢، باب السين مع الباء، مادة (سبر).
[١] في (م) و (أ): يحتمل الاستحباب.
[٢] التوبة: ٨١.
[٣] التوبة: ٨١.
[٤] في (ا): الحرام.
[٥] النور: ٢.