القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٥
(و تارة) بالإمامة، كالجهاد، و التصرف في بيت المال. (و تارة) بالقضاء، كفصل الخصومة بين المتداعيين بالبينة أو اليمين أو الإقرار:
و كل تصرف في العبادة فإنه من باب التبليغ.
و قد يقع التردد في بعض الموارد بين القضاء و التبليغ:
فمنه: قوله عليه السلام: (من أحيا أرضا ميتة [١] فهي له) [٢].
فقيل [٣]: تبليغ و إفتاء، فيجوز الاحياء لكل أحد، أذن الإمام فيه أم لا.
و هو اختيار بعض الأصحاب [٤]. و قيل: تصرف بالإمامة، فلا يجوز الاحياء إلا بإذن الإمام، و هو قول الأكثر [٥].
[١] في (ح): ميتا.
[٢] سنن أبي داود: ٢- ١٥٨، و مالك- الموطأ: ٢- ١٢١، و الحر العاملي- وسائل الشيعة: ١٧- ٢٢٨، باب ٢ من أبواب إحياء الموات، حديث: ١.
[٣] ذهب إليه الشافعية، و أبو يوسف القاضي و محمد بن الحسن من الحنفية، و مالك بن أنس. انظر: الشيرازي- المهذب: ١- ٤٢٣، و السمرقندي- تحفة الفقهاء: ٣- ٥٥٣، و أبا يوسف- الخراج: ٦٣- ٦٤، و ابن قدامة- المقنع: ٢- ٢٨٦، و مالك- الموطأ: ٢- ١٢١، و القرافي- الفروق: ١- ٢٠٧.
[٤] انظر: ابن سعيد الحلي- الجامع: ١٦٨ (مخطوط بمكتبة السيد الحكيم العامة في النجف برقم: ٤٧٦).
[٥] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ٣- ٢٧٠، و ابن إدريس- السرائر: ٢٤٥، و ابن زهرة- الغنية: ٥٤، و المحقق الحلي- شرائع الإسلام:
٣- ٢٧١، و العلامة الحلي- تحرير الأحكام: ٢- ١٣٠، و تذكرة الفقهاء: ٢- ٤٠٠.
و هو مذهب أبي حنيفة. انظر: السمرقندي- تحفة الفقهاء: ٣- ٥٥٣.