القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٣
خروجه، أو التسليم على من عداه، لم يحنث.
أما الفعل، فالأقرب عدم جواز الاستثناء فيه، كما لو قال:
لا دخلت على زيد، فدخل على جماعة هو فيهم و نوى الدخول على غيره.
و الشيخ جوزه [١]، كالاستثناء في القول، إذ النية مؤثرة في الأفعال، لاعتبارها في العبادات، و معظمها أفعال، فتكون مؤثرة هنا. و ليس ذلك ببعيد.
فان [٢] قيل: لا ينتظم: دخل على العلماء إلا على قوم منهم، و ينتظم: سلم عليهم إلا على قوم منهم.
قلت لم لا يكون الباعث على الدخول مشخصا له، فان الباعث على الدخول يتصور تخصيصه بقوم دون قوم، و يكون ذلك صالحا لتخصيص الدخول. و يمنع عدم انتظامه على هذا التقدير.
و لو أخبر عن إرادة خلاف الظاهر في اليمين المتعلقة بحق الآدمي (فإنه لا يقبل) [٣] ظاهرا، و لكنه يدين به باطنا، كما لو قال:
لا وطئتها، ثمَّ قال: قصدت في غير المأتي، أو شهرا، أو في السوق.
و يحتمل القبول، لأنه أخبر عما يحتمل لفظه، و هو أعرف بقصده. و لو كان هناك قرينة تدل على التخصيص قبل قطعا.
و إذ قد علم جواز إطلاق العام و إرادة الخاصّ، فلو قال: لا كلمت أحدا، و نوى زيدا، فان قصد مع ذلك إخراج من عدا زيدا من نسبة عدم التكلم، قصد اللفظ على زيد، و جاز تكليم غيره. و إن لم ينو
[١] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ٦- ٢٢٦- ٢٢٧. و لكنه لم يجوزه في الخلاف. انظر: ٢- ٢٢٢.
[٢] زيادة من (ك).
[٣] في (م) و (أ): فلا يقبل.