القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٤
بين (حملة الفقه) [١].
قاعدة- ٤١ لا يستعمل اللفظ الصريح في غير بابه إلا بقرينة،
فإن أطلق حمل على موضوعه، كاستعمال (السلف) في البيع، بقرينة التعيين، فلو لم يعين نفذ في موضوعه [٢]، و اشترط شروط السلف، لأن الأصل في الإطلاق الحقيقة، فلو قال. بعتك، و قبل الآخر [٣] بالشراء أو بمعناه، ثمَّ ادعى أحدهما قصد الإجارة، حلف الآخر.
و قد تردد الأصحاب في إرادة الحوالة من الوكالة و بالعكس، إما لعدم استقرار اللفظ في أحدهما، فتقدم دعوى المخالفة من اللافظ، لأنه أبصر بنيته، و إما لأنه و إن استقر فيعضده أصل آخر [٤]. و لو قدمنا قول مدعي حقيقة اللفظ زال الإشكال.
و لو باع المشتري من البائع بعد قبضه، و اتفقا على إرادة الإقالة، لم يصر إقالة، لعدم استعماله فيه. و في انعقاده بيعا نظر، لعدم القصد إليه. مع احتمال جعله إقالة، إذ لا صيغة لها مخصوصة، بل المراد ما دل على ذلك المعنى. و تظهر الفائدة في الشفعة و الخيار. و لو تقايلا و نويا البيع، فالإشكال أقوى.
و لو قال: بعتك بلا ثمن، فمعناه الهبة، و اللفظ يأباه. و لو قال:
[١] في (ح): جملة الفقهاء.
[٢] في (م) و (أ): موضعه.
[٣] زيادة من (ح).
[٤] انظر: المحقق الحلي- شرائع الإسلام: ٢- ١١٤.