القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٨
و منها: لو وطئ زوجته لظنها حائضا، فبانت طاهرا.
و منها: لو هجم على طعام بيد غيره فأكل منه، فتبين أنه ملك الآكل.
و منها: لو ذبح شاة بظنها للغير بقصد العدوان، فظهرت ملكه.
و منها: ما إذا قتل نفسا بظنها معصومة، فبانت مهدورة.
و قد قال بعض العامة [١]: يحكم بفسق متعاطي ذلك، لدلالته على عدم المبالاة بالمعاصي، و يعاقب في الآخرة- ما لم يتب- عقابا متوسطا بين عقاب الكبيرة و الصغيرة.
و كلاهما تحكم و تخرص على الغيب.
الفائدة الثانية و العشرون روي عن النبي صلى اللّه عليه و آله: (أن نية المؤمن خير من عمله) [٢].
و ربما روي: (أن نية الكافر شر من عمله) [٣]، فورد عليه [٤] سؤالان:
أحدهما: أنه روي: (أن أفضل العبادة أحمزها) [٥]. و لا ريب
[١] انظر: عز الدين بن عبد السلام- قواعد الأحكام في مصالح الأنام: ١- ٢٥- ٢٦.
[٢] انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة: ١- ٣٥، باب ٦ من أبواب مقدمة العبادات، حديث: ٣.
[٣] انظر نفس المصدر السابق.
[٤] زيادة ليست في (ك) و (م).
[٥] القرافي- الفروق: ٢- ٣. و رواه المحقق الحلي بلفظ: (أفضل العبادات أحمزها). معارج الأصول: ورقة: ٥٣- أ (مخطوط بمكتبة السيد الحكيم العامة برقم: ٣٧١). و في حديث ابن عباس: (سئل رسول اللّه صلى اللّٰه عليه و آله: أي الأعمال أفضل؟ فقال أحمزها). انظر:
الزمخشري- الفائق: ١- ٢٩٧، الحاء مع الميم، مادة (حمز)، و ابن الأثير- النهاية: ١- ٢٥٨، باب الحاء مع الميم، مادة (حمز).